عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-21-2013, 03:24 AM
الصورة الرمزية شذى الحور
شذى الحور شذى الحور غير متواجد حالياً
مشرفة منتدى العام والطبخ
 
شكراً: 7,337
تم شكره 4,753 مرة في 1,612 مشاركة

شذى الحور عضوية معروفة للجميعشذى الحور عضوية معروفة للجميعشذى الحور عضوية معروفة للجميعشذى الحور عضوية معروفة للجميعشذى الحور عضوية معروفة للجميعشذى الحور عضوية معروفة للجميع









Hasri تفريغ الحلقة الثامنة من برنامج ايام عمر-مُقدمة من فريق اسود الدعوة

 
تفريغ الحلقة الثامنة من برنامج ايام عمر-مُقدمة من فريق اسود الدعوة
تفريغ الحلقة الثامنة من برنامج ايام عمر-مُقدمة من فريق اسود الدعوة
تفريغ الحلقة الثامنة من برنامج ايام عمر-مُقدمة من فريق اسود الدعوة


الحمدُ لله ، و الصلآآآة و السلاآآم على رسولِ الله ، محمدٍ ابن عبد الله ، و على آله و اصحابة
و التابعين الى يوم الديــن ، و بــــعد :
حياآأكــم الله اخوتــي و اخواتي في الله اعضاء و زوار منتدانا الغاآألــي منتدى مونمس ، و اخصّ
بالتحية متابعيننا الكرام الذين يتابعون تفريغ حلقات هذا البرنامج المبارك ،،

بدأنا مشوار التفريغ و لله الحمد ، حتى وصلنا الى الحلقة الثامنة بفضل من الله ومنة نحمدهُ سبحانه ان
يسر لنا هذا ، ونسأله بعظيم منه و كرمه ان يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه لا يدخله سمعه و لا رياءا .

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين
أما بعد ...

أخرج البخاري في صحيحه عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : سُئل رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم" أي الناس خير ؟" قال : " قرني ثم اللذين يلونهم ، ثم اللذين يلونهم ثم اللذين يلونهم ثم يجيء قوم
تبدل شهادة أحدهم يمينه وتبدل يمينه شهادته ".

قال النووي : اتفق العلماء على أن خير القرون قرنه – صلى الله عليه وآله وسلم- والمراد أصحابه رضوان
الله تعالى عنهم .
قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه : " إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم
خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد عليه الصلاة والسلام
فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه , فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند
الله حسن , وما رأوه سيئًا فهو عند الله سيء " .

نعم ، هكذا اختار الله تعالى صحابة نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم فكيف كانت العلاقة بين الصحابة
رضوان الله عليهم وبين عمر الفاروق رضي الله عنه الذي هو واحد منهم بل هو أفضلهم بعد الصديق رضي
الله عنه ..
قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : " ما أعطي عبدٌ بعد الإسلام خيرًا من أخ صالح " .
لم يكن الشأن بين عمر والصحابة رضوان الله عليهم شأن رأي تقدير فحسب ولكنه تعدى ذلك للأخوة
العظيمة والعاطفة الريانة التي تمكنت من القلوب فجعلتها متجاوبة الخفقات بعاطفة الحب الصادق بل وصل
الأمر بعمر بن الخطاب أنه أشرك الصحابة رضوان الله عليهم في الحكم والخلافة فقد اعتمد عمر رضي الله عنه
مبدأ الشورى في دولته ؛ فكان رضي الله عنه لا يستأثر بالأمر دون المسلمين ولا يستبد عليهم في شأن من
الشؤون العامة إلا برأيهم فإذا نزل به أمر لا يبرمه حتى يجمع الصحابة ويناقش الرأي معهم فيه ويستشيرهم

فعندما بعث عمر رضي الله عنه أبا عبيد الثقفي لمحاربة الفرس والعراق قال له: اسمع واطع من أصحاب النبي
عليه الصلاة والسلام وأشركهم فالأمر وخاصة من كان منهم من أهل بدر.
و كان مسلك الفاروق رضي الله عنه في الشورى جميلا فإنه كان يستشير العامة أول امره؛ فيسمع منهم
ثم يجمع مشايخ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحاب الرأي منهم ثم يفضي إليهم
بالأمر ويسألهم أن ينتهوا فيه إلى رأيٍ محمود فما استقر عليه رأيهم أمضاه عمر وكان لأشياخ بدر لهم
مكانتهم الخاصة عند عمر رضي الله عنه لفضلهم و علمهم و سابقتهم ولذلك قربهم عمر من مجلسة و اشركهم
في مشورته ، الا ان عمر رضي الله عنه بعد ذلك أخذ يشوبهم بشباب الصحابة فإنهم على دربهم ماضون
وكان عمر العبقري قد فطن إلى هذه الحقيقة فأخذ يختار من
شباب الأمة من عني منهم علما و ورعا وتقى وكان عبدالله ابن عباس من أولهم - ترجمان القرآن - ولذلك نجد
أن الأمة اجتمعت على حب عمر الفاروق فهو أحبهم وأشركهم في خلافتهم ولم يصادر آرائهم.

أخرج الحاكم في سند صحيح أنه لما مات عتبه ابن مسعود رضي الله عنه بكاه شقيقه عبدالله ابن مسعود
رضي الله عنه في لوعه فقيل له : أتبكي ؟

قال : نعــــــم هذا أخي في النسب أولاً ، وصاحبي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والثالث أحب الناس
إلي إلا ما كان من عمر ابن الخطاب .. - سبحان الله - فهذا عبدالله بن مسعود يبكي رابطة الدم والعقيدة و
الصحبة وبعد كل تلك الروابط نراه أعمق حبًا لعمر ، ترى لماذا ؟!! ...

إنه يعرف أن عمر أكثر نفعًا للإسلام من شقيقه وأبعد أثرا وذلك هو ما يعنيهِ كمسلم يعرف حق الإسلام , و
كان عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه كل ما تذكر عمر بكى حتى تبتل الحصى من دموعه ثم يقول عبدالله
ابن مسعود : "إن عمر كان حصنًا للإسلام يدخلون فيه ولا يخرجون منه فلما مات انثلغ الحصن فالناس يخرجون
من الإسلام " .

و اما ابو عبيدة ابن الجراح فقد كان يقول في حياة عمر : ( ان مات عمر ؛ رق الاسلام – أي ضعُف الاسلام –
ما احب ان لي ما تطلع عليه الشمس او تغرب و ان ابقى حياً بعد عمر - رضي الله عنه - ) .
وهذا معاذ ابن جبل يراه عمر و قد عاد من اليمن وقد اصاب مالاً كثيراً ، قد اذن له رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم و طيب له الهدية ليجبره على بلائه في الدَيّن ، و انفاقه في سبيل الله ، ذهب عمر الى معاذ
ناصحاً له لعله يرد شيئاً من هذا المال الذي اكتسبه يجعله في بيت مال المسلمين ، و لكن معاذ اعترض و
قال : انما بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يجبرني ؛ و لن ادفع شيئاً من المالِ لبيت المسلمين
– هذا المالُ كله لي - .

كان عمر يريد الخير لمعاذ و للمسلمين و لكن هذا ليس بصاحب سلطان عليه و قد ادى ما رآه واجباً عليه
في هذه النصيحة ، ثم ان معاذ رضي الله عنه عاد اليه بعد ايام قائلاً : قد اطعتك يا عمر و اني فاعلٌ ما امرتني
فإني رأيت في المنام اني في خوضه ماء قد خشيت الغرق ؛ فخلصتني يا عمر .
ما هذا الرفق يا عمر بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم .
اورد الامام احمد في كتابه الزهد عن الحسن ان عمر رضي الله عنه كان يذكر الاخ من اخوانه بالليل و هو
في بيته يذكره فيقول : ( ما اطولها من ليلة )، فإذا صلى الفجر غدى اليه فإذا لقيه التزمه او اعتنقه .

و ورد عن عمر في السيرة انه لما صلى الصبح قال : اين معاذ !! ، اين معاذ ؟
قام معاذ قال : ها أنا ذا يا امير المؤمنين .. فقال عمر : تعال ؛ لقد تذكرتك البارحة فبقيت اتقلب على فراشي حباً
و شوقاً اليك ؛ فتعانقا و تباكيا ، يقول عمر رضي الله عنه : "ما اعطي عبداً بعد الاسلام خيراً من من اخٍ صالح" و
يحدثنا طلحة بن عبيد الله عن عمر فيقول : "ما كان عمر بأولنا اسلاما و لا اقدمنا هجرة ؛ و لكنه كان ازهدنا في
الدنيا و ارغبنا في الآخرة ".
سبحان الله ، هؤلاء الصحابة الكرام كانوا يزنون الرجال بما قدموه لدين الله تعالى هذا هو ميزانهم ؛ فخيرهم
هو ازهدهم في الدنيا و اشدهم طلباً للآخرة و لو كانت هذه هي موازيننا لكان الحال غير الحال ما كان اولئك
الاطهار يضيقون بالدنيا و يتمنون الموت تبرماً بها ، انما كانوا يطلبون الحياة ما كانت الحياة خيراً ، و يتمنون الموت
ما كان الموت خيراً فلا حياة مطلوبة لذاتها و لا الموت مطلوباً لذاته و لكن الخير هو المطلوب ، ذلك درس نتعلمه
من الصحابه عليهم رضوان الله ، ايها الاخوة ،- عمر ؛ تخيلــــوا - ما امنية عمر ..!!
امنية عمر الفاروق عمر الزاهد العابد ..!!
جلس عمر مرة الى اصحابة فقال لهم : تمنوا ، تخيلوا ما امنية هؤلاء الصحابة و قارنوا تلك الاماني و الامنيات
بأمنياتنا فقال رجل : يا عمر اتمنى لو ان لي هذه الدار مملوئة ذهب و فضة انفقها في سبيل الله عز وجل ،
ثم قال عمر : تمنوا ..؟
فقال رجل : اتمنى لو هذه الدار مملؤة لؤلؤ و زبرجد او جوهرا انفقه في سبيل الله عز وجل و اتصدق به ،
ثم قال عمر : تمنوا ..!
فأخذ كلٌ يتمنى فقالوا : يا عمر ؛ ما ندري ما تريد .. يا امير المؤمنين ، ما هي امنيتك انت ..؟!
فقال عمر : "انا اتمنى لو ان هذه الدار مملؤه رجالاً مثل ابي عبيدة ابن الجراح" يريد الرجال ؛ الرجال العاملون
الذين يفتحون البلدان ، هكذا نعرف قيمة الرجال و الاصحاب و نحنُ نعيش في رحاب ايام عمر ان يكون التقييم
قائماً على موازين الشرع لا على احكام الهوى و لا نوازع الاطماع فأين هو الدرس المقابل الذي يمنحنا اياه
عمر ؟؟
يبدي عمر رأيه في الصحابة جميعاً عندما سُئل: هل كان الصحابة يضحكون ؟
سؤال ؛ فأجاب عمر : نعم ؛ و الايمان والله اثبتُ في قلوبهم من الجبال الرواسي ..
نعم الصحابة كانوا يضحكون ؛ لكنهم في دجى الليل بين يدي ربهم من خشيته يبكون، نعم الصحابة كانوا
يضحكون لكن عن القيام بواجباتهم لا يقصرون ، نعم الصحابة كانوا يضحكون ، لكنهم في ساحات الوغى
يجاهدون و لدين الله ينتشرون ، وفي سبيله يقتُلون و يُقتلون ، فرضي الله تعالى عنهم و ارضاهم .

ايها الاخوة المشاهدون ... اننا لو اشربنا حب هذه المعاني في قلوبنا لنجونا مما هوت فيه الامم السابقة
فالزهد في الدنيا ليس معناه القبوع في الدور ؛ لكنه الضرب في طول الارض و عرضها طلب العلم و نشراً
للدين و جهاداً في سبيل الله عز وجل طلباً لرفع شأن الامة في كل مجالاتها ..

تلك دروس نتعلمها و نحن نعيش ايام عمر وهو يعامل صحابة رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ،
لو ان الامة رجعت اليها لصلحت حالها و استقامت امرها ...
فهل آن للنائمين ان يستيقظوا ..!!
استودعكم الله ، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..~

-
و حرصاً من فريق اسود الدعوة على الاستفادة الكاملة من الحلقة نقدم لكم مقطع الحلقة
بمشاهدة مباشرة ..
-



-
و لتحميــل الحلقة اضغط علــى

الحمدُ لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ..
-

وفي الختاام ،، نسأل الله تعالى ان ينفعنا بما قرأنا و سمعنا و رأينااآ .. ما كان من توفيق فمن الله
وحده ، و ما كان من خطأ فمن انفسنا و الشيطــآآن ,,


- - -


التفريغ النصي : شموخ بنت شيوخ - شذى الحور
اطيب التحايا منا لكم ،، فريق اسود الدعوة .


تفريغ الحلقة الثامنة من برنامج ايام عمر-مُقدمة من فريق اسود الدعوة
تفريغ الحلقة الثامنة من برنامج ايام عمر-مُقدمة من فريق اسود الدعوة
تفريغ الحلقة الثامنة من برنامج ايام عمر-مُقدمة من فريق اسود الدعوة

-:مواضيع أخرى تفيدك:-

Share

التوقيع :
-
اللهم و ان اوشَكت الانفاس على التوقف ، فأطلق لساني و انطقه بذكركَ ..
-

التعديل الأخير تم بواسطة شذى الحور ; 09-21-2013 الساعة 03:30 AM
رد مع اقتباس
4 أعضاء قالوا شكراً لـ شذى الحور على المشاركة المفيدة: