سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته


سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام

!~ آخـر 10 مواضيع ~!
إضغط على شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
من 5 عدد المصوتين: 0
انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-23-2012, 07:21 PM
الصورة الرمزية missnoor
عضو نشيط
 
شكراً: 88
تم شكره 117 مرة في 68 مشاركة

missnoor عضوية ستكون لها صيت عما قريب









Gadid دموع على خد الرسول صلى الله عليه وسلم

 




البكاء نعمة عظيمة امتنّ الله بها على عباده ، قال تعالى : { وأنه هو أضحك وأبكى } ( النجم : 43 ) ، فبه تحصل المواساة للمحزون ، والتسلية للمصاب ، والمتنفّس من هموم الحياة ومتاعبها .




ويمثّل البكاء مشهداً من مشاهد الإنسانية عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، حين كانت تمرّ به المواقف المختلفة ، فتهتزّ لأجلها مشاعره ، وتفيض منها عيناه ، ويخفق معها فؤاده الطاهر .



ودموع النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يكن سببها الحزن والألم فحسب ، ولكن لها دوافع أخرى كالرحمة والشفقة على الآخرين ، والشوق والمحبّة ، وفوق ذلك كلّه : الخوف والخشية من الله سبحانه وتعالى .



فها هي العبرات قد سالت على خدّ النبي – صلى الله عليه وسلم - شاهدةً بتعظيمة ربّه وتوقيره لمولاه ، وهيبته من جلاله ، عندما كان يقف بين يديه يناجيه ويبكي ، ويصف أحد الصحابة ذلك المشهد فيقول : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء – وهو الصوت الذي يصدره الوعاء عند غليانه - " رواه النسائي .



وتروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها موقفاً آخر فتقول : " قام رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ليلةً من الليالي فقال : ( يا عائشة ذريني أتعبد لربي ) ، فتطهّر ثم قام يصلي ، فلم يزل يبكي حتى بلّ حِجره ، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ لحيته ، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض ، وجاء بلال رضي الله عنه يؤذنه بالصلاة ، فلما رآه يبكي قال : يا رسول الله ، تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال له : ( أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ ) " رواه ابن حبّان .



وسرعان ما كانت الدموع تتقاطر من عينيه إذا سمع القرآن ، روى لنا ذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال : " قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( اقرأ عليّ ) ، قلت : يا رسول الله ، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ ، فقال : ( نعم ) ، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية : { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا } ( النساء : 41 ) فقال : ( حسبك الآن ) ، فالتفتّ إليه ، فإذا عيناه تذرفان " ، رواه البخاري .



كما بكى النبي – صلى الله عليه وسلم – اعتباراً بمصير الإنسان بعد موته ، فعن البراء بن عازب ضي الله عنه قال : " كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة ، فجلس على شفير القبر – أي طرفه - ، فبكى حتى بلّ الثرى ، ثم قال : ( يا إخواني لمثل هذا فأعدّوا ) رواه ابن ماجة ، وإنما كان بكاؤه عليه الصلاة والسلام بمثل هذه الشدّة لوقوفه على أهوال القبور وشدّتها ، ولذلك قال في موضعٍ آخر : ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً ) متفق عليه.



وبكى النبي – صلى الله عليه وسلم – رحمةً بأمّته وخوفاً عليها من عذاب الله ، كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ، يوم قرأ قول الله عز وجل : { إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } ( المائدة : 118 ) ، ثم رفع يديه وقال : ( اللهم أمتي أمتي ) وبكى .



وفي غزوة بدر دمعت عينه - صلى الله عليه وسلم – خوفاً من أن يكون ذلك اللقاء مؤذناً بنهاية المؤمنين وهزيمتهم على يد أعدائهم ، كما جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله : " ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح ) رواه أحمد .



وفي ذات المعركة بكى النبي – صلى الله عليه وسلم - يوم جاءه العتاب الإلهي بسبب قبوله الفداء من الأسرى ، قال تعالى : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } ( الأنفال : 67 ) حتى أشفق عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كثرة بكائه.



ولم تخلُ حياته – صلى الله عليه وسلم – من فراق قريبٍ أو حبيب ، كمثل أمه آمنة بنت وهب ، وزوجته خديجة رضي الله عنها ، وعمّه حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه ، وولده إبراهيم عليه السلام ، أوفراق غيرهم من أصحابه ، فكانت عبراته شاهدة على مدى حزنه ولوعة قلبه .






فعندما قُبض إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم – بكى وقال : ( إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) متفق عليه.



ولما أراد النبي – صلى الله عليه وسلم - زيارة قبر أمه بكى بكاءً شديداً حتى أبكى من حوله ، ثم قال : ( زوروا القبور فإنها تذكر الموت ) رواه مسلم .



ويوم أرسلت إليه إحدى بناته تخبره أن صبياً لها يوشك أن يموت ، لم يكن موقفه مجرد كلمات توصي بالصبر أو تقدّم العزاء ، ولكنها مشاعر إنسانية حرّكت القلوب وأثارت التساؤل ، خصوصاً في اللحظات التي رأى فيها النبي – صلى الله عليه وسلم - الصبي يلفظ أنفاسه الأخيرة ، وكان جوابه عن سرّ بكائه : ( هذه رحمة جعلها الله ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ) رواه مسلم .



ويذكر أنس رضي الله عنه نعي النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيد وجعفر وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه يوم مؤتة ، حيث قال عليه الصلاة والسلام : ( أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ) رواه البخاري .



ومن تلك المواقف النبوية نفهم أن البكاء ليس بالضرورة أن يكون مظهراً من مظاهر النقص ، ولا دليلاً على الضعف ، بل قد يكون علامةً على صدق الإحساس ويقظة القلب وقوّة العاطفة ، بشرط أن يكون هذا البكاء منضبطاً بالصبر ، وغير مصحوبٍ بالنياحة ، أو قول ما لا يرضاه الله تعالى

-:مواضيع أخرى تفيدك:-

Share

التوقيع :
رد مع اقتباس
2 أعضاء قالوا شكراً لـ missnoor على المشاركة المفيدة:
قديم 11-23-2012, 09:01 PM   رقم المشاركة : 2
الراهب
عضو فعال






 

الحالة
الراهب غير متواجد حالياً

 
الراهب عضوية ستكون لها صيت عما قريب

شكراً: 372
تم شكره 458 مرة في 166 مشاركة

 
افتراضي رد: دموع على خد الرسول صلى الله عليه وسلم

موضوع رائع احسنت شكرااااا لك

رد مع اقتباس
قديم 11-23-2012, 09:36 PM   رقم المشاركة : 3
ريما زكي
عضو جديد





 

الحالة
ريما زكي غير متواجد حالياً

 
ريما زكي عضوية تخطو طريقها

شكراً: 0
تم شكره 6 مرة في 5 مشاركة

 
افتراضي رد: دموع على خد الرسول صلى الله عليه وسلم

مشكووووووووووووووووورين جدا

رد مع اقتباس
قديم 11-24-2012, 09:47 PM   رقم المشاركة : 4
missnoor
عضو نشيط






 

الحالة
missnoor غير متواجد حالياً

 
missnoor عضوية ستكون لها صيت عما قريب

شكراً: 88
تم شكره 117 مرة في 68 مشاركة

 
افتراضي رد: دموع على خد الرسول صلى الله عليه وسلم

رد مع اقتباس
قديم 12-07-2012, 09:15 PM   رقم المشاركة : 5
تايويا
عضو نشيط






 

الحالة
تايويا غير متواجد حالياً

 
تايويا عضوية ستكون لها صيت عما قريب

وسام العضو المشارك 

شكراً: 256
تم شكره 277 مرة في 126 مشاركة

 
افتراضي رد: دموع على خد الرسول صلى الله عليه وسلم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حقــا ماأجف قلوبنا وماأقساها مقارنة بقلب نبيننا
ياالله اجعلنا ممن يبكون من خشيتك وممن يهتدونن بسنة
نبيك يااارب العالمين
..
حقا موضوع راائع جدا وفواصل جميلة
تستحق الشكـــر والتقييم
أشكرك من كل قلبي على موضوعك القيم
إستفدت منه حقا
وجزااك الله كل خير

رد مع اقتباس
قديم 12-26-2012, 08:58 PM   رقم المشاركة : 6
freesia
عضو نشيط






 

الحالة
freesia غير متواجد حالياً

 
freesia عضوية ستكون لها صيت عما قريب

شكراً: 153
تم شكره 177 مرة في 86 مشاركة

 
افتراضي رد: دموع على خد الرسول صلى الله عليه وسلم

موضوع في غايـة الرووعة
جزااك الله خيرا
اللهم إجعلنا نبكي من خشيتك يارب
واعفو عنا واغفرلنا وارحمنا ياارب العالمين

رد مع اقتباس
قديم 12-28-2012, 07:45 AM   رقم المشاركة : 7
hawary
عضوية ذهبية






 

الحالة
hawary غير متواجد حالياً

 
hawary عضوية جيدة فعلاًhawary عضوية جيدة فعلاًhawary عضوية جيدة فعلاًhawary عضوية جيدة فعلاً

داعم للمنتدى التميز في قسم الأسرة العام وسام العضو المشارك التميز في القسم الإسلامي 

شكراً: 7,237
تم شكره 4,707 مرة في 993 مشاركة

 
افتراضي رد: دموع على خد الرسول صلى الله عليه وسلم

موضوع رائع جدا ومؤثر وتنسيق رائع
انا كنت كاتب مثله هنا ولكنكي اضفتي جديد
جزاكي الله خيرا

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:24 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لموقع مونمس / " يمنع منعاً باتا المواضيع السيئة المخالفة للشريعة الإسلامية" التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما رأي الكاتب نفسه
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0