المنتدى الإسلامي العام يحوي قصص وروايات ومواضيع دينية نصية |
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
|
|
إضغط على
![]() ![]() |
![]() |
|
أدوات الموضوع |
5.00 من 5
عدد المصوتين: 1
|
انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||||
|
||||||
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: يعقد المسلمون في كل أسبوع لقاءً في يوم الجمعة استجابة لأمر الله عز وجل، يستمعون فيه لخطبة ذلك اليوم العظيم، فتتهيأ الفرصة حينذاك لإتحاف مسامعهم بما يفيدهم ويصحح معتقداتهم وأعمالهم. فضيلة الشيخ، نأمل منكم الإجابة على الأسئلة التالية حول هذا الموضوع المهم ليعم نفعها على المسلمين: 1- ما مكانة وأهمية خطبة الجمعة في الإسلام وما حكمها؟ 2- ما الآثار التي يمكن أن تتركها الخطبة في نفوس المسلمين؟ 3- ما الصفات والشروط التي ينبغي توفرها في الخطبة الجيدة؟ 4- هل كان لخطبة الجمعة دور مميز في الإسلام؟ وهل يمكن ذكر نموذجين منها؟ 5- ما العناصر التي تكون في مجموعها خطيباً ناجحاً؟ 6- كيف يجب أن يكون المأموم أو المسلم في يوم الجمعة وحال استماع الخطبة؟ 7- ما الفضل الوارد في يوم الجمعة؟ 8- هل لكم كلمة أخيرة بهذه المناسبة؟ قال فضيلة الشيخ العلامة الإمام عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين وفقه الله لرضاه: الحمد لله الولي الحميد الواسع المجيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعالى عن الشرك، وهو على كل شيء شهيد، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى على القريب والبعيد، ![]() وبعد: فإن الله تعالى حكيم في شرعه وقضائه وقدره، فمن ذلك ما فرض من الاجتماع العام والخاص، ففي يوم الجمعة أمر الله تعالى بالسعي إلى ذكر الله وترك ما يشغل عن الصلاة والذكر من أمور الدنيا، وشرع في هذا اليوم الخطب المنبرية التي يصغى إليها الجمع الكثير ويصيخون إلى ما يفيدهم به الخطيب وما يوجههم إليه، فلذلك نقول إن خطب الجمعة من أهم وسائل الدعوة إلى الله تعالى وأبرز مناهج التعليم، فإن الله تعالى دعاهم إليها وأمرهم بالسعي إلى ذكر الله تعالى، أي إلى ما يذكرهم بربهم وما يستفيدون منه في حياتهم، حيث يتلقون الوعظ والتذكير والإرشاد والدلالة على ما يصلح أحوالهم، وما يعرفون به كيف يعبدون ربهم. ولقد ورد في الحديث الشريف الحث على الإنصات حال الخطبة، والنهي عن العبث، والكلام، والخوض في الدنيا، والحركة ولو قليلة، حتى نهى عن مس الحصا وعن أمر غيرِه بالإنصات، وذلك ليحصل من الجميع حسن الاستماع، وتمام الاستفادة، فكانت هذه الخطبة من أبلغ ما يؤثر في سلوك المسلم، ولها في الشرع أعلى مكانة وأشرف منزلة، حيث يجب الاهتمام بالخطبة واختيار المواضيع المهمة التي تعم الحاجة إليها مع اختيار الخطيب الناصح المتمكن من معرفة أحوال الناس، وما تمس إليه الحاجة وما يهم التنبيه عليه، ويكون الخطيب من ذوي الكفاءة والقدرة على البلاغ والبيان، وإيضاح المعاني وإقامة الأدلة وما يحتاج إليه المقام في جميع الحالات. أما الآثار بعد الخطبة فلا شك أن العاقل المؤمن المصدق بالله رباً ومعبوداً وبمحمد ![]() ولكن هذه الآثار قد تضعف أو تفقد في الكثير من المصلين إما للغفلة والسهو والنعاس حال الخطبة، فلا يكون حاضر القلب ولا مهتماً بما يلقى على مسامعه، فكأنه لم يحضر، وإما لما ران على قلبه من الذنوب التي صدته عن التوبة والتأثر، والتقبل لما يوجّه إليه من النصائح والعظات، فتمكّن الذنوب في القلب وشدة الميل إليها بقسي القلب، وتصعب معها التوبة، ويستثقل فراق المأثورات والعادات التي تركزت في القلب فصار كالمستحيل الإقلاع والتخلي عن تلك الرواسب المتمكنة في القلب إلا ما شاء الله. ولقد نتعجب من الكثيرين الذين يتوافدون إلى المساجد في الجمعة ثم ينصرفون إلى أعمالهم ويستمرون في لهوهم وسهوهم، ويبقون في غيهم يعمهون، وذلك لضعف اليقين، ولأن هذا الاجتماع أصبح أمر عادياً لا يفكر الأكثرون في الحكمة منه، ولا يتذكرون ما سمعوه، فتجدهم بعد الصلاة مباشرة يخوضون في شئونهم الخاصة، ويتكلمون في عاداتهم، وكأنهم لم يسمعوا تذكيراً ولا نصيحة تحثهم على التغير والتأثير. أما الصفات التي يلزم ويتأكد توفرها في الخطبة الجيدة: فإنها ترجع إلى الخطيب ومقدرته، فمتى كان من حملة العلم الشرعي وأهل الاعتقاد السليم، وكان واسع الاطلاع والمعرفة ومتمكناً من القدرة على استخراج المباحث والأدلة والمقالات الشيقة من بطون الكتب، فإنه يستطيع بما معه من المَلَكة وقوة القريحة على أن يضمّن خطبته مواعظ شيقة تحرك القلوب، وتهز المشاعر، وتبعث الهمم نحو المعالي، وتقمع النفوس الشريرة عن الأدناس ومساوي الأخلاق، وتثير القوى النفسية نحو معالي السمات، والتحلي بالفضائل والكرامات، والتخلي عن كل ما يقدح في الدين أو ينافي المروءة أو يجلب السمعة السيئة. وهكذا نرى أن مثل هذا الخطيب يعالج مشاكل الناس وينبه على ما يقع فيه الجماهير من المصائب والمعائب، والمعاصي المتمكنة، كالفواحش والمخدرات والمخالفات، والوقائع التي يحصل بها عبرة وموعظة، ويستوفي الأدلة والتعليلات، ويحرص على العبارة الواضحة التي تجلي المعاني، وترسخها في الأفهام، ولا يسهب في الكلام الذي يمله السامعون وينسي بعضه بعضاً، وبالجملة فالخطيب الناصح يحرص على ما ينتفع به السامعون، ويتتبع الأخبار، ويسأل عن واقع الناس، ويضمّن خطبته المعاني الرفيعة والعبارات الفصيحة، ولا يتعرض لما لا أهمية له، ولا يندد بالأفراد، ولا يشهر الأسماء من الذين وقعوا في منكر أو مخالفة. وتحتوي خطبته على حمد الله تعالى والثناء عليه، والشهادتين، والصلاة على النبي ![]() ولا شك أن خطب الجمعة لها دور في التاريخ الإسلامي، ولم تزل آثار الخطب النبوية مشهورة بين الصحابة وفيمن بعدهم، فإن أكثر ما حفظ عنه ![]() ![]() ![]() وهكذا حفظ عنه عليه الصلاة والسلام أنه يكرر قوله: { إن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد... } إلخ، ولم يزل أكثر الخطباء يضمون هذه الجملة في خطبهم. وكثيراً ما تنقل عنه الخطبة الطويلة أو القصيرة، ويكون لها الأثر في السامعين، كما في خطبته في يوم عرفه حيث وضع الربا والدماء الجاهلية، وذكرهم بحقوق الزوجات، وودعهم وأمرهم بالبلاغ لما سمعوه واستشهدهم على البلاغ منه، وذكرهم بتحريم دمائهم وأموالهم وأعراضهم ونحو ذلك. وهكذا خطبة أبي بكر ![]() ![]() أما العناصر التي تكون في مجموعها خطيباً ناجحاً: فإن الخطيب يحتاج إلى إعداد حِسّي أو معنوي؛ فإنه إما أن يطالع في الكتب ويراجع مواضيع البحث الذي يريد أن يطرقه، أو يفكر فيه، ويعرض في ذاكرته ما يحب أن يطرقه من الأدلة والتعليلات، فلا يصعد المنبر إلا وقد هيأ مقالته وأعد عدته، وقسم الخطبة إلى عناصر، فيبدأ بحمد الله ذاكراً بعض الإشارة إلى الموضع الذي يريد أن يطرقه بما يسمى ( براعة الاستهلال )، وبعد الثناء على الله تعالى والشهادتين يخاطب الحاضرين بخطابات عامة مثيرة للانتباه، فيوصيهم بتقوى الله تعالى ويبين نوعاً من أنواع التقوى وهو الذي سيتكلم عليه، ثم يجعل له مقدمة في وجوب طاعة الله ورسوله، ثم يذكر ثواب الطاعة وعقوبة المخالفة، ثم يذكر الموضوع كالجهاد في سبيل الله، فيذكر فضله وثوابه، ويورد بعض الأدلة من الوحيين، ثم يذكر الجهاد بالمال وأن الله تعالى يقدمه على الجهاد بالنفس، ثم يضرب أمثلة في جهاد الصحابة وما حصل لهم من النصر والتمكين، ويذكر أسباب ذلك من إصلاح النية وهو أن تكون كلمة الله هي العليا ودينه هو الظاهر، وكذا إصلاح العمل، والبعد عن السيئات والمخالفات التي تكون سبباً في الخذلان وتسليط الأعداء، وهكذا حتى يخرج الخطيب بنتيجة واضحة تؤثر في نفوس الحاضرين. وأما حال المأمومين يوم الجمعة: فقد ورد ما يحث المسلم على التأدب والإخبات، فورد الأمر بالاغتسال يوم الجمعة، وقد قيل بوجوبه، والراجح أنه مستحب مؤكد، والحكمة فيه احترام المصلين، والبعد عن الأذى، وهكذا أمر بالتبكير إلى المسجد ثم أمر أن يصلي ما كتب له من النوافل، ثم أمر بالإنصات لسماع الخطبة وإحضار القلب، والتأمل والتفكّر فيما يسمع من المواعظ والتوجيهات، ونهى عن العبث، ومسح الأرض، والكلام مع غيره، حتى ولو بالنصيحة، وكل ذلك حث له على الإنصات والإصاخة والاستفادة، ليرجع بنتيجة ظاهرة وفائدة كبيرة، يبقى أثرها معه طوال حياته. وأما فضل يوم الجمعة، فورد في الصحيح قوله ![]() ![]() ![]() ولمن يحب يستفسر ترى الموضوع منقول ![]() بس انشاءالله يعجب الجميع وسلام ختام |
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ AlexShwon على المشاركة المفيدة: |
![]() |
رقم المشاركة : 2 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
شكراً: 4,890
تم شكره 9,882 مرة في 2,191 مشاركة
|
![]()
مشكور اخوي الكس على الموضوع الجميل والمفيد
و شكرأ شكراً
|
|
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : 3 |
![]()
شكراً: 41
تم شكره 124 مرة في 57 مشاركة
|
![]() شكرآ ماطرحت
ينقل الى القسم الاسلامي وارجو ان تنتبه في طرح مواضيعك
|
|
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
الكلمات الدلالية (Tags) |
المسلمين, الجمعة....واثرها, خطبة, نفوس |
|
|