عرض مشاركة واحدة
قديم 10-25-2012, 02:41 PM   رقم المشاركة : 10
طيف عابر
عضو مبتدئ





 

الحالة
طيف عابر غير متواجد حالياً

 
طيف عابر عضوية تخطو طريقها

شكراً: 25
تم شكره 42 مرة في 16 مشاركة

 
افتراضي رد: مخطوطة ابن أسحاق<<اقوى قصة رعب وتشويق

- << إذن هذه المخطوطة حقيقة ؟ >>
قالها ( أحمد ) وهو ينظر إلى خالة مستفسراً فرد ( عماد ) قائلاً :
- << نعم ولكن ربما كان نصاً مزوراً .. سأحكم عليها عندما أرى المخطوطة الحقيقية .. >>
- << أنتظر هل تعتقد من قراءتك لها أنها مزيفة ؟ >>
فكر ( عماد ) ملياً وهو مطرق الرأس ثم نظر إلى عيني ( يوسف ) وقال :
<< بل أعتقد أنها حقيقية مائة بالمائة >>
أخذ ( عماد ) الورق مرة أخرى من ( يوسف ) ثم فضة وبدأ بالكلام :
- << هناك شيء يحيرني في تلك الكلمات .. فهي تحتوي على بعض أسماء ملوك الجان بالنطق السرياني كما أن .. >>
- << ما هي تلك اللغة السريانية ؟ >>
- << هي لغة قديمة تعرف باللغة السامية نسبة لسام بن نوح ..وتعتبر تلك اللغة من أهم اللغات التي يجب تعلمها من جانب أي باحث .. فهناك مخطوطات كثيرة وصلت إلينا وهي مكتوبة باللغة السريانية , فعندك مثلاُ النبي دانيال الذي كتب بهذه اللغة الكثير من نبؤاته بها والذي تعلمها أثناء وجودة كأسير في بابل , وكانت تلك هي اللغة الدارجة في أورشليم في زمن ( عيسى ) علية السلام وظلت موجودة بعدة لأكثر من سبعة قرون ..
ويبلغ عدد حروفها اثنين وعشرين حرفاً كلها ساكنة ليس بها حروف علة كلغتنا العربية .. >>
ثم أكمل ( عماد ) حديثة قائلاً :
<< تلك الأسماء هي نطق لأسماء بعض ملوك الجان بعضها سرياني والأخر نطق عربي ولا أعلم سبب الاختلاف .. هناك كلمات أعتقد أنني لا أفهمها ولكني أفهم أن لإجتماع حروفها شيء يثير الرهبة في نفسي فهو ليس اجتماع عشوائي للحروف ...!!!
الكلمات العربية تشير لأكثر من شيء لا يمكنني تحديدها .. يمكنك أن تتركني مع ذلك الورق لأستعين ببعض المراجع ربما توصلت لشيء هام ... ولنظل على اتصال ببعضنا البعض >>
هنا قال ( أحمد ) لخالة وهو يبتسم :
- << إذن فأنت تخبرنا بكياسة أن الزيارة قد انتهت >>
هب ( عماد ) من على مقعدة غاضباً وهو يلوح في وجهه ( أحمد ) أن ما يقوله ليس صحيحاً وأن تلك الكلمات لا يجب أن تقال , فضحك ( أحمد ) وهو يخبر خاله أنة يضحك معه لا أكثر
- << أستاذ / عماد .. قلت أنك قرأت كثيراً عن السحر فهل هو موجود في رأيك ..؟؟ >>
نظر ( عماد ) إلى ( يوسف ) ثم قال :
- << السحر موجود فعلا ولن أتي أنا لأقول لك أنة خرافة .. فلو كان كذلك لما كان له هذا التاريخ الطويل منذ ألاف السنوات .. وبالرغم من تعدد البلاد التي مورست فيها السحر إلا أن هناك مباديء واحدة تجمعها كلها ... >>
- << كيف ؟ >>
- << تشكل الثقافات مفهوم الشخص الذي يعيش داخل بيئتة فإذا أتيت بإعرابي وجعلته يصف لك كائن أسطوري من مخيلته لوصف لك وحش كبير غير محدد الملامح يمكنة أن يأكل لحم البشر .. وإذا أتيت برجل أوربي لوصف لك وحش ضخم كبير ذو أنياب يأكل أيضاً لحم البشر التائهين .. إذن هناك أشياء مشتركة في الثقافات وموحدة مع اختلاف وصفها بين حضارة وأخرى فترى حضارة تطلق على الساحر أنة يقوم بعمل عقد مع الشيطان وترى الثقافة العربية تقول أن الساحر يقوم بعمل عهد مع الجن وثقافة أخرى تقول لك أن الوسيط يستعين بالأرواح لخدمته ..!!!! ألا تلاحظ تشابة الفكر في كل ما سبق إذن هناك نواه تراها مع كل الثقافات ولكن تختلف من بيئة لأخرى >>
- << وكيف كان السحر قديماً ؟؟ >>
- << لا أعرف لما عندما يذكر أحدهم كلمة السحر يبادر إلى ذهنك مشهد امرأة شمطاء تطير في الهواء على مكنسة وترتدي قبعة مضحكة .. قديماُ كانت محاكم التفتيش تستعين بكتاب ( مطرقة الساحرات ) كي يحكاموا أي ساحر ويقضوا علية .. >>
- << تفتيش ؟؟ مطرقة ..!!!>>
- << كتاب ( مطرقة الساحرات ) أو ( ماليوس ميلفيكاروم ) كتب باللاتينية وقد كتب على يد اثنان من رهبان الدومنيكان فتم نشرة في القرون الوسطى من قبل الكنيسة الكاثوليكية وهو يتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية :
الجزء الأول وهو يعالج ويوضح التعامل مع حدوث السحر من خلال الثلاثية المعروفة ( الساحر والشيطان ومشيئة الرب )
الجزء الثاني وهو يوضح بالتفصيل كيف يقوم الساحر بكتابة السحر وعملة وشروطه وكيفية إبطاله ومواجهته
الجزء الثالث وهو في رأيي أشنع جزء ممكن حيث يتم فيه الحث من قبل الكنيسة للمسيحي المؤمن بكيفية تقديم كل من يشتبه به في ممارسة السحر إلى محاكم التفتيش بدون أي دليل مادي وهذا الجزء الأخير الذي كان سبب رهيب من أسباب حرق ألاف الضحايا الأبرياء لمجرد الاشتباه فقط بلا وجود دليل ...
أما عن محاكم التفتيش ففي العصور الوسطى تم انشاءها في أوائل القرن الثالث عشر رسمياً عن طريق البابا ( جرينوار ) ومهمتها محاربته الهرطقة أي من يخرج عن التقاليد المسيحية بأي شكل من الأشكال .. وقد أعدمت تلك المحاكم الكثيرين من الفلاسفة والكتاب والعلماء بتهمة الهرطقه .. وكانت لهم أساليب لا أعتقد أنك ستسر بسماعها فيكفي أن أقول لك أنهم بعد أن يتهموا أي شخص بالهرطقة يجب أن يعترف بذنبه بلا مناقشة ويتوب وإذا عارض فإنهم يربطونه إلى عمود ثم يشعلون النار في جسده .. وحتى عندما يعلن توبته فإنهم يشكون بها ويبدؤا في تعذيبة بطرق وحشية ليس قلع العيون وكسر العظام بأكبرها حتى يثقون أنه قد تم تطهيره .. وفي الغالب يحرق في النهاية .. أما بالنسبة للساحرات فإنهم تسببوا في قتل مئات الألاف من النساء البريئات لمجرد بلاغات غير مقرنة بدلائل على أنهم يمارسون السحر , فكما قلنا أن الكنيسة الكاثوليكية كانت تحث المواطن المسيحي على الابلاغ عن أي شخص يشتبه في ممارسته للسحر أو لأي شيء مشابه له ... وبدأت المذابح على يد محاكم التفتيش بسبب تلك البلاغات >>
نظر ( أحمد ) لخاله بإنبهار وهو يقول :
- << يبدوا أنك تمتلك الكثير من المعلومات .. ولكن مازلت أريد معرفة ما هي التجارب التي كنت تقوم بها ذلك اليوم في شقتنا ..؟ ولما لا تريد الإفصاح عنها حتى الآن ؟ >>
أراح ( عماد ) ظهره قليلاًُ للخلف ثم قال بابتسامة صفراء :
- << يبدوا أنني سأضطر أن أخبرك جزءاً من الحقيقة ..>>
قام ( عماد ) من مقعدة وبدأ يسير في الغرفة وهو يقول مفكراً :
- << هل يمكنك رؤية الجن والشياطين ؟ لا بالطبع لماذا إذن ؟ .. هل هذا لطبيعة في جسد الجني أو الشيطان نفسه أم طبيعة في عينيك أنت ..!! ذلك الموضوع اصطدمت به أكثر من مرة قديماً في قراءاتي حيث ترى في السحر الأوربي أن الجن أو الشيطان يتمثل في صورة شخص كي تراه أنت وكي يحدثك وأنك لن تراه على صورته الطبيعية .. ونفس الأمر في التراث العربي أن الجن لا يمكنك رؤيته أبداً إلا إذا تمثل لك في صورة حيوان أو صورة شخص عندها يمكنك التعامل معه بل وقتلة لأنة يكتسب الصفات البشرية بمجرد تمثله في شكل بشر ولكن ظللت أفكر أن الجن يفعل شيئاً لكي يمكنني رؤيته ولكن لما أنا لا أفعل شيئاُ كي أراه على طبيعته هو ... >>
- << !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! >>>
- << ما هو العضو المسئول عن الرؤية في الجسد ؟؟ العين بالتأكيد .. إذن فالعين هي مجرد اله لنقل الصور إلى داخل مركز الإبصار في المخ من خلال العصب البصري .. إذن العين هي ناقله للإشارات فقط ويتم ترجمة تلك الإشارات في المخ على هيئة صور بصرية .. ظللت أفكر ماذا لو كانت العين تلتقط الإشارات العادية وتظهرها في هيئة صور في المخ عند ترجمتها في مركز الإبصار في المخ .. فربما كان المخ لا يترجم بعض الإشارات التي لن يقدر على ترجمتها , فسرعة طلقة الرصاصة المخ يترجمها على أنها لهب يضيء لجزء من الثانية ويختفي .. بالرغم من أن الرصاصة تمر من أمام مركز الإبصار ( العين ) ثم تقوم هي بنقل المشهد إلى إشارات فيترجمها المخ على هيئة وميض وفي بعض الحالات لا يمكن ترجمة الإشارات نهائياً ولا يصبح لها مردود فعلي في المخ فيتم إهمالها
كان تفكيري يجعلني دائماً أتسائل هل الحيوانات ترى الموجودات مثل البشر أم يختلف منظور الحيوان عن منظور الطائر عن منظور الحشرة عن منظور البشر ؟؟؟
بالفعل هناك اختلاف ولكن هل هذا يرجع إلى اختلاف هذا الشيء وعدم ثباته ..؟ أم إلى اختلاف قدرتنا نحن ؟؟ لماذا الذين يصابون بطول نظر أو قصر نظر أو عدم التمييز بين الألوان يرون الأشياء بطريقة غير التي يراها الشخص العادي ؟؟ إذن فهناك حقيقة واحدة للأشياء ولكن كل منا يراها بمنظور مختلف فلذلك كانت لنا عدم القدرة على رؤية الجن والعفاريت .. ولكن هم يقدرون على رؤيتنا .. وقد كانت تلك حكمة الله سبحانه وتعالى في كتابة العزيز في قوله :
((إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ )) [الأعراف: 27]
إذن فقد انتفت تلك القدرة في الإنس ولكن الجن يمكنه رؤيتنا .. ماذا لو أمكنني أن أرى الجن ..!!!>>
- << ترى الجن ؟ >>
- << نعم , لما لا فإنك ترى في مجمع الكتب التي تكلمت عن السحر طرق كثيرة لاكتسابك قدرة على رؤية الجن سواء رؤية لحظية أو لأيام أو لسنوات .. كنت مجنوناُ في صغري فبدأت بعمل مقارنات بين كل تلك الطرق وحصرها واستبعاد الطرق الخيالية منها وفي النهاية تطبيق الطرق التي يعتقد أنها صحيحة لمحاولة جعل المخ يترجم الإشارات التي تصله ولا يترجمها .. >>
- << إذا هل نجحت ورأيت الجن ...!!! >>
قالها ( يوسف ) بلهفة شديدة فرد ( عماد ) وهو يعود لمقعدة :
- << لك أن تخمن ..... >>
- << إذن قد رأيتهم >>
- << ربما أراهم .. ربما أشعر بهم .. ربما أراهم في أوقات ثوراتهم , ربما أرى أجزاء منهم .. يمكنك التخمين يا ( يوسف ) .. ربما ستعرف قريبا يا بني >>
- << ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ >>
ظل ( يوسف ) ينظر لعيني ( عماد ) طويلاً حتى قال ( أحمد ) :
- << إذن متى تنتهي من بحثك وراء تلك المخطوطة ؟ >>
- << لا أعلم ربما يومان أو ثلاثة ولكنني لن أبحث وراءها كثيراً فأنا أبحث عن الكلمات ومعانيها وما الغرض منها ... >>
قام ( أحمد ) و ( يوسف ) من مجلسيهما وهما يعتذران لـ ( عماد ) لأنهما تأخرا عن ميعاد هام بالرغم من أن ( عماد ) ظل يحلف بالطلاق على أنهم سيتناولون الغداء معه ولكنهم أصروا على الرفض ....وعندما كان يوصلهم إلى باب الشقة توقف وجعل ( أحمد ) يقف هو أيضاً بينما ظل ( يوسف ) متجهاً لباب الشقة بدون أن يلاحظ تلك الوقفة ..
قرب ( عماد ) فمه من أذن ( أحمد ) وهمس قائلاً :


- << صديقك هذا يتبعه ثلاثة من الجن أينما ذهب .. أنا لا أرى أشكالهم لسبب لا أعلمه ولكنهم ثلاثة ويسيرون كظله , حاول أن تكون حذراً ..>>
نظر ( أحمد ) لخالة وقد اتسعت حدقتا عينية في فزع ..!!!!!!!!!!

.................................................. ...................

يتبع

رد مع اقتباس