عرض مشاركة واحدة
قديم 07-28-2012, 12:14 PM   رقم المشاركة : 2
بَـوح قلميـﮯ
عضو مبتدئ





 

الحالة
بَـوح قلميـﮯ غير متواجد حالياً

 
بَـوح قلميـﮯ عضوية ستكون لها صيت عما قريب

شكراً: 5
تم شكره 245 مرة في 59 مشاركة

 
افتراضي رد: عـــ،،ــــدالـــ،،ــــة بـــســـفـــكـــ الـــدمـــــاء // رواية مقتبسة فكرتها







جنى :- صباح الخير ، كيف حالك ياسر ؟؟ .
ياسر :- صباح المسرات يا أهلاً ، بخير والحمد لله ، كيف حالكِ أنتِ ؟؟ .
جنى :- بخير كما ترى ، هل أنتَ مستعدٌ للمحاكمة ؟! .
ياسر :- أجل أنا مستعد ، ولكن كم الساعةُ الآن ؟؟ .
جنى :- جيد أنك مستعد ، أنها التاسعة صباحاً والجلسة بعد ساعتين تقريباً .
ياسر:- آه حسناً ، شكراً لكِ .


جنى :- عفواً هل لي أن أسألك سؤالاً لو سمحت .
ياسر بهدوء :- تفضلي .
جنى :- سؤالي هو..... لماذا قمتَ بتفجير القاعدة ؟؟ .
رد ياسر صارخاً في وجهها ..
ياسر :- ألم أقل لكِ ألف مرة لا تسأليني هذا السؤال .
جنى :- لكــ .. لكن لماذا , لماذا ؟؟!! .
ياسر :- لأن سؤالكِ هذا يعيدُ لي ألمي و وجعي ويفتح جروحاً لم تشفى بعد .
جنى :- أنا آسفة ولكن يجب عليك أن تتكلم علك ترتاحُ قليلاً .
نهض ياسر من مكان جلوسه ودار حول الغرفة
وتوقف عند النافذة ، أغمض عينيه وبدأ يتكلم ..
ياسر :- في الشتاء وذات يومٍ مثلج ، أصوات الرصاص والقنابل ، دمارٌ وحطام
قتلٌ وسفك دماء ، امتزجت دماءُ الضحايا بثلوج المتساقطة على الرصيف ، قلوبٌ
خائفة مضطربة ، عيونٌ ساهرة .. أطفالٌ مشردون لا يجدون لقمة يسكتون بها جوعهم
جوعٌ وحرمان ، لا نعرف طعم النوم ، لا راحة ولا استقرار ، لا أمن ولا أمان ، عيونٌ
غارقة بالدموع ، تتعال صرخات النساء والأطفال ، قلوبٌ متحجرة ، كالكلاب المتشردة
تنهش لحم البشر ، لا قوت ولا غذاء ولا حتى ماء .
ثم توجه ياسر إلى مكانه وجلس ثم تكلم قائلاُ ..
ياسر :- عندما كنت في السادسة عشر من عمري لم اعرف ما معنى السعادة
فحياتي كلها بائسة ، فقدتُ أبي في ظروفٍ غامضة وأنا في العاشرة من عمري
فتولت تربيتي أمي ، وعندما أصبحتُ في الخامسة عشر من عمري مرضت أمي
بمرضٍ خطير جداً ، لم أستطع جلب الدواء لها لأنني لم أكن أملك المال الكافي لشرائه
فاضطررت إلى سرقته من الصيدلية .
يتذكر ياسر الماضي ..
ياسر :- أمي لقد جلبت الدواء لكِ ، وستشفين بأذن الله .
عودة إلى الحاضر ..
ياسر :- لكنني عندما دخلتُ إلى غرفتُ أمي وجدتها
قد جارى فيها الألم وفارقت الحياة ، لقد حزنتُ كثيراً لفقدها
كانت الحضن الدافئ والركن الأمن الذي ألتجئُ إليه .
ثم تعود به الذاكرة إلى الماضي ..
ياسر :- أين اذهب الآن وقد ضاع مني أغلى ما أملك ، أمي يا حبيبة قلبي
لا تتركيني وحيداً في هذا العالم الموحش ، خذيني معكِ يا نبضُ قلبي
خذيني معكِ يا أمي ، كيف ؟! يهون عليكِ أن تتركيني وحيداً .
ثم يحمل أمهُ إلى خارج المنزل لدفنها بعد حفرهِ قبرها
ووسدها على التراب وهو يقول ..
ياسر :- أرقدي بسلام يا عزيزتي .
ثم قبلها في يدها وجبهتها وهال عليها التراب وهو يبكي
بعد ذلك عاد إلى المنزل وتوجه إلى غرفته استلقى على سريره
ووجه ناظريه إلى السقف وهو يتذكر اللحظات الجميلة التي عاشها مع والدتهِ
يتذكر كيف كانت تشد لهُ شعرهُ وتداعبهُ ، وتكون المؤنس له عندما يشعر بالوحدة
صمتٌ قاتل ، أغمض عينيه ونام ولم يصحو إلا على طرق باب المنزل .
ياسر :- من الذي يطرق الباب ؟! ، حسناً حسناً أنا قادم .
وعندما فتح الباب ..







رد مع اقتباس
4 أعضاء قالوا شكراً لـ بَـوح قلميـﮯ على المشاركة المفيدة: