عرض مشاركة واحدة
قديم 04-17-2012, 12:10 AM   رقم المشاركة : 3
البطل الصامت
مراقب سابق






 

الحالة
البطل الصامت  غير متواجد حالياً

 
البطل الصامت  عضوية شعلة المنتدىالبطل الصامت  عضوية شعلة المنتدىالبطل الصامت  عضوية شعلة المنتدىالبطل الصامت  عضوية شعلة المنتدىالبطل الصامت  عضوية شعلة المنتدىالبطل الصامت  عضوية شعلة المنتدىالبطل الصامت  عضوية شعلة المنتدى

شكراً: 6,294
تم شكره 7,922 مرة في 2,114 مشاركة

 
Oo5o.com (5) رد: سيرة الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله "حصرياا على منتديات مونمس"


يرجع مذهب الشيخ مقبل بن هادي الوادعي إلى التشيع، حيث تنتمي قبيلة وادعة إلى المذهب الهادوي،
ونشأ الشيخ كبقية أبناء قبيلته متأثراً بهذا المذهب الذي كان سائداً في منطقة صعدة
(شمال اليمن، بمحاذاة المملكة)،
حيث يغالى في علي رضي الله عنه والحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين،
ويذم الصحابة وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مذهب الشيعة أينما حلو!!

وعقب أن تحول الشيخ إلى المذهب السني وأصبح عالماً بمرويات الحديث الشريف، لم يأل جهداً في بيان فساد معتقد الشيعة حول الصحابة وآل البيت،

وبدأ بنشر مذهبه الجديد الذي اعتنقه عن بصيرة ومعرفة بأحاديث المصطفى وقواعد الرواية وتلقي الآثار.
واتخذ في ذلك الدروس والمحاضرات والخروج إلى الناس في مناطقهم وقراهم..

وكان يواجه غالباً بالأذى والتهمة بانتمائه –لما اصطلح عليه بالوهابية،
وذلك لمخالفته المذهب السائد والموروث الطائفي،
رغم أن هذه العقيدة في آل البيت والصحابة هي عقيدة الشوافع في بقية مناطق اليمن السنية،
لكن عامل التشويه لهذه الدعوة دفع خصوم الشيخ لاستخدام أسلوب التنفير وترويج تهمة العمالة للدولة السعودية عنه.

وبرغم ذلك كله استطاع الشيخ أن يثبت على هذه العقيدة ويذب عنها بكل ما أوتي من قوة وعلم وحجة وبيان؛ مستندا في ذلك للمرويات الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم،

دون بتر بعضها عن بعض أو تحريف محتواها،
مع إيضاح عقيدة أئمة وعلماء الأمة المعتبرين
كالشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة والإمام زيد –
الذي تنتسب الزيدية إليه.

ويرى الشيخ أنه: (يجب أن نكون كلنا من شيعة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأن التشيع بمعنى الاتباع، فنحن من أتباع رسول الله -صلى الله عليه وسلم)، (فإذا أراد إخواننا أهل بيت النبوة أن نحبهم وأن نعظمهم فليسلكوا مسلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم).

ويقول عن النواصب: (قد يسأل سائل عن معنى كلمة ناصبي، فنقول: هو من نصب العداوة لآل بيت محمد- صلى الله عليه وسلم- أو الحرب سواء بيده أم بلسانه، فهذا معنى الناصبي؛ والمحدثون وأهل السنة يعدون الناصبي مبتدعًا، كما يعدون الشيعي مبتدعاً).

وانتقد الشيخ الظلم الذي يقع جراء الغلو في التشيع حيث يمنع تزويج (الفاطمية) -أي التي من نسل الإمام علي- من الزواج بمن لا يكافئها نسباً:

(فترى الرجل منهم له بنات ربما يعجّزن ولا يزوّج القبائل، ولقد قال محمد ابن إسماعيل الأمير،
عند أن ذكر أن الكفاءة:
اللهم إنا نبرأ إليك من شرط رباه الهوى،
وولده الجهل والكبرياء، شرط ليس في كتاب الله،
ولا في سنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم،
فلقد حرم على الفاطميات في يمننا ما أحل الله لهن،
ثم ذكر حديث فاطمة بنت قيس التي قال لها النبي -صلى الله عليه وسلم: "انكحي أسامة"، وأسامة ليس بقرشي).

ودعا المنتسبين إلى بيت النبوة لترك الجهل المحصن بالنسب فيقول: (ودخل البلاء حتى على المذهب، فهم يقولون: إنّهم الفرقة الناجية، وعلى مفهومهم هذا فالفرقة الناجية من منطقة "العمشية" إلى "ضحيان"، وهي التي ستدخل الجنة)،

(وننصحهم أن يلتحقوا بمعاقل العلم ويدرسوا الكتاب والسنة، فما رفع الله شأن محمد بن إبراهيم الوزير، ومحمد بن إسماعيل الأمير، وحسين بن مهدي النعمي، وهؤلاء الثلاثة من أهل بيت النبوة، ومحمد بن علي الشوكاني وهو قاض، ما رفع الله شأنهم إلا بالعلم وتمسكهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم).


لا يوجد للشيخ رحمه الله تعالى موقف سياسي بالمعنى المتبادر لذهن القارئ لكنه كعالم مسلم يؤمن بالإسلام عقيدة وشريعة
ويؤدي واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وقول كلمة الحق والنصح لعامة المسلمين وخاصتهم،
مارس الشيخ مقبل نوعا من التوجيه الدعوي والفتيا المتعلقة بالشؤون العامة في القضايا
التي شهدتها الساحة اليمنية،
وكان من أبرزها الوحدة، ووضع الدستور، وإعلان الديمقراطية كمنهج سياسي في الحكم يقوم على إنشاء مجلس تشريعي، لطالما أطلق عليه الشيخ
(مجلس الدواب)! وتعدد للأحزاب، وإطلاق للحريات الفكرية والعقائدية، والحرب التي أشعلها الحزب الاشتراكي اليمني عام 1994م، وقبل ذلك موقفه من القيادة السياسية في الشطرين، إضافة إلى مواقفه من الانتخابات والأحزاب عموما –بما فيها الأحزاب الإسلامية- وغيرها من القضايا التي شهدتها اليمن.

وليس مناسباً هنا سرد مواقفه المتعددة تفصيلاُ في هذه القضايا التي كانت بالفعل محل جدل ساخن على المستوى الرسمي والثقافي والاجتماعي والشرعي!!

لكننا نؤكد على المبدأ الذي كان ينطلق منه الشيخ
في هذه المواقف ويعلنه في دروسه
ومحاضراته على امتداد اليمن ألا وهو: رفض كل ما ينافي الإسلام كعقيدة وشريعة ومنهج حياة،
سواء كان مذهبا شرقياً أم غربياً طالما وأنه يقدم كبديل لحكم الإسلام وتعاليمه.

من هنا حارب الشيخ رحمه الله تعالى المذهب الشيوعي الملحد الذي دمر الجنوب اليمني وسفك الدماء

واغتصب الأملاك وانتهك الأعراض وحارب الدين
ونشر الكفر والزندقة بقوة النار والقهر والتعذيب.

وكان رحمه الله من جملة علماء اليمن الذين أفتوا بكفر هذا المذهب وردة من يعتقده ويسعى لتطبيقه واقعا في بلاد المسلمين وكان يحث الشباب على محاربته ويساند الدولة في جهودها لمكافحته.

ويذكر البعض عنه أنه أفتى بجواز اغتيال قادات الحزب العليا إنهاءاً لحالات الرعب التي كان يبثها الحزب في أبناء اليمن –حينها.

وكان الشيخ ممن رفض الوحدة مع هذا الحزب باعتبار ما كان يفرضه من توجه على دولة الوحدة المرتقبة، مع تأييده لتوحد البلاد من حيث المبدأ.

كما كان الشيخ رافضاً علمنة الدستور وإلغاء سيادة الشريعة لصالح القوانين البشرية التي يسنها مجلس التشريع (مجلس النواب)، وأعلن من دماج وقوفه مع علماء اليمن في مطالبهم التي تقدموا بها

لتصحيح مسار الوحدة عام 1990م.

وحيث لم تنجح جهود العلماء في ذلك الحين لوقف عجلة السياسة ظل الشيخ رحمه الله ينشر دعوته بصورة سلمية، مع بقائه على إعلان موقفه الذي يراه بين فترة وأخرى وعند كل مناسبة وفرصة سانحة.

وكانت رسائله ونصائحه تتوجه إلى العلماء والقيادة السياسية وأبناء المجتمع.

وبلغ الشيخ في رفضه للنظام الديمقراطي

(المستورد –بحسب تعبيره) رفضه مشاركة حركة الإخوان المسلمين "التجمع اليمني للإصلاح" في هذا النظام وما يتبعه من صور مخالفة للشريعة –
بحسب اجتهاد الشيخ رحمه الله تعالى.
ودارت بينه وبين حزب الإصلاح معارك كلامية طاحنة تعرض فيها الشيخ لقيادات حركة الإخوان المسلمين،
بل ومنهج الحركة وآرائها ومواقفها.

هذا التعاطي مع المستجدات التي شهدتها اليمن من قبل الشيخ أثار الاتجاه الإسلامي بجميع فئاته وقياداته وأتباعه، بل وحتى الشارع العام، وكانت مواقف الشيخ ومن وافقه ومواقف مخالفيه تملأ الساحة العامة والإعلامية والرسمية.

وتحولت هذه المواقف إلى ولاءات ومدارس فكرية للتعاطي مع الأحداث وأشغلت –في الحقيقة- الساحة العلمية والفكرية والميادين التربوية. وأثارت اهتمامات المتابعين وشكلت نوعا من الوعي والحضور الحي.

لقد استطاع الشيخ ببساطته المعهودة أن ينشر آراءه في الناس الذين استجابوا لهذا الطرح الموافق لفطرتهم وعقيدتهم، مما كان له أثر كما يرى البعض في عدم مشاركة كثير من أبناء الصف الإسلامي والمجتمع اليمني عموماً.

كل ذلك والشيخ يمارس دعوته بنوع من الجرأة والوضوح والعلنية، رغم حدته يرحمه الله مع خصومه – كما تسجله كتبه وأشرطته الصادرة له. وبرغم ذلك كانت للشيخ مهابته لدى السلطة واحترامه وتقديره نظراً لعفته وقناعته وزهده وبذله المتواصل في التعليم والدعوة... ولم تجرؤ الدولة رغم مواقف الشيخ المعارضة على سجنه أو التعرض له بأذى، وكانت هناك محاولات ضد الشيخ وقفت وراءها جهات خفية، لكنها لم تفلح.


آخر تعديل البطل الصامت يوم 04-17-2012 في 12:12 AM.

رد مع اقتباس
14 أعضاء قالوا شكراً لـ البطل الصامت على المشاركة المفيدة: