عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-18-2012, 06:28 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضوية ذهبية
 
شكراً: 0
تم شكره 1,021 مرة في 235 مشاركة

أبو زياد عضوية جيدة فعلاًأبو زياد عضوية جيدة فعلاًأبو زياد عضوية جيدة فعلاًأبو زياد عضوية جيدة فعلاًأبو زياد عضوية جيدة فعلاً








افتراضي الفرق بين كرامات الأولياء وخوارق السحرة والدجالين والمشعوذين

 






الفرق بين كرامات الأولياء وخوارق السحرة والمشعوذين والدجالين


أولياء الله عز وجل هم المؤمنون المتقون؛ كما قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ‏}‏ ‏.‏ فكل مؤمن تقي؛ فهو ولي لله عز وجل بقدر إيمانه وتقواه، وقد يظهر الله على يديه من خوارق العادات، وهي ما يسمى بالكرامات‏



فالكرامة خارق للعادة يجريه الله على يد بعض الصالحين من أتباع الرسل إكراما من الله له ببركة اتباعه للرسل صلوات الله وسلامه عليهم‏.‏ وليس كل ولي تحصل له كرامة، وإنما تحصل لبعضهم‏:‏ إما لتقوية إيمانه، أو لحاجته، أو لإقامة حجة على خصمه المعارض في الحق‏.‏



والأولياء الذين لم تظهر لهم كرامة لا يدل ذلك على نقصهم؛ كما أن الذين وقعت لهم الكرامة لا يدل ذلك على أنهم أفضل من غيرهم‏.‏




وقد حصل في موضوع كرامات الأولياء التباس وخلط عظيم بين الناس‏:‏


- فطائفة أنكروا وقوعها ونفوها بالكلية، وهم الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم، فخالفوا النصوص وكابروا الواقع‏.‏


- وطائفة غلت في إثباتها، وهم العوام وعلماء الضلال، فأثبتوا كرامات للفجرة والفساق ومن ليسوا من أولياء الله بل من أولياء الشيطان، واعتمدوا في إثبات ذلك على الحكايات المكذوبة والمنامات والخوارق الشيطانية، فادعوا الكرامات للسحرة والمشعوذين والدجالين من مشايخ الطرق الصوفية والمخرفين، حتى عبدوهم من دون الله؛ أحياء وأمواتا، وبنوا الأضرحة على قبور من يزعمون لهم الولاية ممن حيكت لهم الدعايات العريضة ونسب إليهم التصرف في الكون وقضاء حوائج من دعاهم وطلب منهم المدد واستغاث بهم، وسموهم الأقطاب والأغواث بسبب تلك الكرامات المزعومة والحكايات المكذوبة‏.‏


فقد اتخذت دعوى الكرامات ذريعة لعبادة من نسبت إليه، وربما سموا الشعوذة والتدجيل والسحر كرامة؛ لأنهم لا يفرقون بين الكرامة والأحوال الشيطانية، ولا يفرقون بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، وإلا؛ فمن المعلوم أنه حتى من ثبت أنه ولي لله بنص من القرآن أو السنة، وإن جرى على يده كرامة من الله؛ فإنه لا يجوز أن يُعبد من دون الله، ولا أن يُتبرك به أو بقبره؛ لأن العبادة حق لله وحده‏.‏


- والقسم الثالث‏:‏ وهم أهل السنة والجماعة، توسطوا في موضوع الكرامات بين الإفراط والتفريط، فأثبتوا منها ما أثبته الكتاب والسنة، ولم يغلوا في أصحابها، ولم يتعلقوا بهم من دون الله، ولا يعتقدون فيهم أنهم أفضل من غيرهم، بل هناك من أولياء الله من هو أفضل منهم، ولم تجر على يديه كرامة، ونفوا ما خالف الكتاب والسنة من الدجل والشعوذة والنصب والاحتيال، واعتقدوا أنه من عمل الشيطان، وليس هو من كرامات الأولياء‏.‏


واعلم أخي الكريم: إن أولياء الله حقاً لا يستغلون ما يجريه الله على أيديهم من الكرامات للنصب والاحتيال ولفت أنظار الناس إلى تعظيمهم، وإنما تزيدهم تواضعاً ومحبةً لله وإقبالاً على عبادته؛ بخلاف هؤلاء المشعوذين والدجالين؛ فإنهم يستغلون هذه الأحوال الشيطانية التي تجري على أيديهم لجلب الناس إلى تعظيمهم والتقرب إليهم وعبادتهم من دون الله عز وجل، حتى كون كل واحد منهم له طريقة خاصة وجماعة تسمى باسمه؛ كالشاذلية، والرفاعية، والنقشبندية‏.‏‏.‏‏.‏ إلى غير ذلك من الطرق الصوفية‏.‏


- وهناك فروق بين كرامات الأولياء وخوارق السحرة والمشعوذين والدجالين‏:

- منها‏:‏ أن كرامات الأولياء سببها التقوى والعمل الصالح، وأعمال المشعوذين سببها الكفر والفسوق والفجور‏. قال الإمام الشافعي: " من حدّثكم أنه يمشي على الماء أو يطير في الهواء فلا تصدقوه حتى تعرضوا كلامه على الكتاب والسنة". فهذا فرق كبير ينبغي أن يُتفطن له.

- ومنها‏:‏ أن كرامات الأولياء يُستعان بها على البر والتقوى أو على أمور مباحة، وأعمال المشعوذين والدجالين يستعان بها على أمور محرمة؛ من الشرك والكفر وقتل النفوس‏ والنصب والاحتيال.


- ومنها‏:‏ أن كرامات الأولياء تَقْوى بذكر الله وتوحيده، وخوارق السحرة والمشعوذين تبطل أو تضعف عند ذكر الله وقراءة القرآن والتوحيد‏.‏

* (منقول بتصرف من كتاب الشيخ صالح الفوزان: الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد).


فتبين بهذا أن بين كرامات الأولياء وتهريجات المشعوذين والدجالين فروقا تميز الحق من الباطل‏.

- ومن تهريجات هؤلاء الدجالين وخزعبلاتهم:


من زعم أن الجيلاني أمر الملائكة أن تسجد لأحد الأولياء !!!!!!!

[ الفتح الرباني : 370 ] .



ومنهم وليّ ينام سبع عشرة سنة ثم يقوم ليصلي بدون وضوء !!

[ جامع الكرامات للنبهاني : 2/428-429 ] .


ومنهم من زعموا أنه لم يدخل الحمام قط !!! .

[ طبقات الشعراني : 1/46 ] .


ومنهم من بوله كالحليب !!!!!


[ طبقات الشعراني : 2/140 ] .


ومنهم : من زعم أن الكعبة تطوف حول أوليائهم خارج مكة !!!!

[ نشر المحاسن : 33 ] .


وذكر الزبيدي في كتابه ( طبقات الخواص : 65 ) في ترجمة أبي العباس أحمد بن أبي الخير المعروف بالصياد : أنه نام ساجدا سنة كاملة في البراري !! . وأنه كان يطرأ عليه حال الفناء حتى كان يقيم أياماً مطروحاً تسفي عليه الرياح وينبت عليه العشب !!!


وقال الزبيدي في " طبقات الخواص " (ص: 98 ) في ترجمة إسماعيل بن محمد ابن ميمون الحضرمي : ( ومن ذلك – أي كراماته !! – أنه قد اشتهر بين الناس أن من قبّل قدم الفقيه إسماعيل دخل الجنة !! ).


ونقل الزبيدي ( ص : 100 ) أنه قال : وُضع الكون بين يديّ وقيل لي : يا إسماعيل اختر ، فاخترت الآخرة على الدنيا ، واخترت الله عوضاً عنها وعن نفسي !! .


أعجبني قول أحد الأفاضل: صحّ أن النبي صلى الله عليه وسلم زُويت له ( الأرض ) ، وهذا ( جُمع ) له ( الكون كلّه !!! ) ، وأي رغبة له عن الدنيا وهو يقول عن نفسه : زهدت في كل شي إلاّ المرأة الحسناء ( ولم يقل الصالحة !! ) والدابة النفيسة !! ، وكثر تزوجه بالنساء حتى صار يأمر أولاده بأن لا يتزوجوا إلاّ بكراً خشية أن يتزوجوا من قد تزوجها من قبل !!! [ طبقات الخواص : 101


فاقرأ هذه الكلام يا من أنعم الله عليه بنعمة التوحيد ، وسلامة العقل .. واعرف مقدار فضل الله عليك كيف هداك واجتباك واصطفاك واختارك للهداية وسلوك الصراط المستقيم : ( الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب ) .. وكيف أضل الله هؤلاء ، وصرفهم عن التعلق به ! ، ( ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ) ..







-:مواضيع أخرى تفيدك:-

Share


التعديل الأخير تم بواسطة ابتسامة ; 03-19-2012 الساعة 09:32 AM
رد مع اقتباس
10 أعضاء قالوا شكراً لـ أبو زياد على المشاركة المفيدة: