عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-01-2011, 03:26 PM
الصورة الرمزية kurapica
kurapica kurapica غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 
شكراً: 226
تم شكره 371 مرة في 118 مشاركة

kurapica عضوية لديها صيت بسيطkurapica عضوية لديها صيت بسيط









افتراضي تحطيم أسطورة خط بارليف و إرغام أنف العدو الإسرائيلى

 




كتبت ـ أمانى ماهر ومروة عبد العزيز :



القوة والعزيمة والصبر صفات يتحلى بها المصريون على مر العصور .. فهم في كل زمان ومكان لديهم قدرة فائقة علي تحمل الصعاب والصمود أمام الأعداء ، ولديهم من الشجاعة والجرأة ما يجعلهم يخوضوا الحروب والمعارك المختلفة من أجل تحقيق أهدافهم ،

فمثلما استطاعوا في عام 2011 الخروج بثورة تحدث عنها العالم اجمع و أسقطوا في خلال ثمانية عشر يوما نظام مبارك الفاسد الذي دام لمدة ثلاثين عاماً ، هم الذين استطاعوا أيضاً في عام 1973 من الصمود أمام الجيش الإسرائيلي وعبور أكبر خط دفاعي في التاريخ وهو خط بارليف خلال ست ساعات فقط ، فاختراق ذلك الخط يعتبر المحطة الهامة والتاريخية فى حرب اكتوبر ...



بارليف .. الجنرال :

استطاع الجنود المصريين الوقوف أمام واحدا من اكبر القادة العسكريين الاسرائيلين الا وهو حاييم بارليف ، الذي تمتع بتاريخ كبير من الانجازات وشغل العديد من المناصب القيادية منذ انضمامه إلي صفوف «البلماح» سرايا الصاعقة، واشتراكه عام 1942 في عملياتها التي استهدفت إخلاء الأراضي من سكانها العرب بالقوة، و توليه قيادة إحدى الكتائب في صحراء النقب أثناء حرب 1948 ثم عين قائدا للمنطقة الشمالية عام 1952 ، وعلي الرغم من نجاحه خلال توليه قيادة سلاح المدرعات اثناء العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956 ، وتوليه قيادة العمليات بهيئة الأركان عام 1964 ثم توليه منصب نائب رئيس الأركان في مايو 1967 لم يهابه المصريين ، بل ظلوا يجمعون قواهم ويخططون لإسقاطه وتدميره ، وقد جاءتهم الفرصة عندما عين رئيساً للأركان في أوائل عام 1968 وأصبح مسئولاً عن إقامة خط للتحصينات بمحاذاة قناة السويس ، وبالفعل أقام خط بارليف وأعلن عن عدم قدرة المصريين من عبور الخط لما يتمتع به من تحصينات قوية ،


ولكن اثبت له المصريين مدي قدرتهم علي تخطي المصاعب والوقوف أمام العدو ، فقد قامت القوات المصرية بإسقاط تلك التحصينات في أكتوبر 1973 ، وذكر انه أنكر بعد ذلك قيامه بهذه التحصينات وأوضح إن تلك التسمية مجرد بدعة صحفية ،


وقد أشرف «بارليف» على غارات العمق التي شنها الطيران الإسرائيلي على مصر في أوائل عام 1970 والتي ذهب ضحيتها عشرات الأطفال الأبرياء والعمال المدنيين في بحر البقر وأبو زعبل ، و كان بارليف أيضاً هو أول من تبنى سياسة هدم ونسف المنازل العربية لإرهاب المدنيين العرب وتحقيق العزلة بينهم وبين رجال المقاومة ،


وهي السياسية التي تبناها عدة قادة اسرائيلين للقضاء علي الدول العربية ، فقد اتبع سياسة تدمير الاراضي والاستيلاء عليها وتغيير معالمها الديموغرافية واللعب بالمشاعر النفسية للعرب وتذكرهم بالهزيمة وهي نفس السياسة التي استخامها شارون للقضاء علي الفلسطينيين ، ولكن في النهاية اعطوا له المصريين درساً قوياً ، وتوفي بارليف في السابع عشر من مايو لعام 1994 بتل ابيب .




حقائق خط بارليف :


أعدت إسرائيل عدتها الهندسية ليبدأ خط بارليف من قناة السويس وحتى عمق 12 كم داخل شبه جزيرة سيناء على امتداد الضفة الشرقية للقناة وهو من خطين : يتكون من تجهيزات هندسية ومرابض للدبابات والمدفعية وتحتله احتياطيات من المدرعات ووحدات مدفعية ميك****ية ، بطول 170 كم على طول قناة السويس ،وبعد عام 1967 قامت إسرائيل ببناء خط بارليف ، وقد ضم الخط 22 موقعا دفاعيا ،و 26 نقطة حصينة ،


وتم تحصين مبانيها بالاسمنت المسلح والكتل الخرسانية وقضبان السكك الحديدية للوقاية ضد كل أعمال القصف ، كما كانت كل نقطة تضم 26 دشمة للرشاشات ،و 24ملجأ للافراد بالإضافة إلى مجموعة من الدشم الخاصة بالأسلحة المضادة للدبابات ومرابض للدبابات والهاونات ،و15 نطاقا من الأسلاك الشائكة ومناطق الألغام وكل نقطة حصينة عبارة عن منشأة هندسية معقدة وتتكون من عدة طوابق وتغوص في باطن الأرض ومساحتها تبلغ 4000 متراً مربعا وزودت كل نقطة بعدد من الملاجئ والدشم التي تتحمل القصف الجوي وضرب المدفعية الثقيلة، وكل دشمة لها عدة فتحات لأسلحة المدفعية والدبابات ، وتتصل الدشم ببعضها البعض عن طريق خنادق عميقة، وكل نقطة مجهزة بما يمكنها من تحقيق الدفاع الدائري إذا ما سقط أي جزء من الأجزاء المجاورة ، ويتصل كل موقع بالمواقع الأخرى سلكيا ولاسلكيا بالإضافة إلى اتصاله بالقيادات المحلية مع ربط الخطوط التليفونية بشبكة الخطوط المدنية في إسرائيل ليستطيع الجندي الإسرائيلي في خط بارليف محادثة منزله في إسرائيل .


روج الاعلام الاسرائيلى الى أن خط " بارليف " يفوق خط "ماجينو" الذى قمت فرنسا بإنشائه أثناء الحرب العالمية الثانية لكن فشل هذا الخط في حماية فرنسا من الغزو الألماني في الحرب العالمية الثانية حيث وضع الألمان قوة شكلية في مقابل الخط لخداع الفرنسيين وبذلك نجح الألمان في الولوج إلى فرنسا دون الاصطدام بشكل مباشر بخط ماجينو ومن هناك قاموا بمهاجمة الخط والسيطرة على فرنسا.


دعمت الهندسة الاسرائيلية من صعوبة الخط بساتر ترابى ذو ارتفاع كبير (من 20 الي 22 متر) وانحدار بزاوية45درجة علي الجانب المواجه للقناة ، كما تميز بوجود 20 نقطة حصينة تسمى دشم علي مسافات تتراوح من 10 الي 12 كم وفي كل نقطة حوالي 15 جندي تنحصر مسؤليتهم علي الإبلاغ عن أي محاولة لعبور القناة و توجيه المدفعية الي مكان القوات التي تحاول العبور ، كما كانت عليه مصاطب ثابتة للدبابات ، بحيث تكون لها نقاط ثابتة للقصف في حالة استدعائها في حالات الطوارئ ، كما كان في قاعدته أنابيب تصب في قناة السويس لإشعال سطح القناة في حال حاولت القوات العبور .





المصريون وتحطيم الأسطورة :



فى مشهد تاريخى وقف الرئيس محمد أنور السادات فى مجلس الشعب وعلى مسمع ومرأى من العالم أن القوات المسلحة المصرية استطاعت اقتحام مانع قناة السويس الصعب فى ست ساعات , فبواسطة الضفادع البشرية - وهي قوات بحرية خاصة – قاموا بسد أنابيب النابلم الحارقة تمهيداً لعبور القوات في اليوم التالي، ففي السادس من أكتوبر عام 1973 تم اختراق الساتر الترابي في 81 مكان مختلف وإزالة ثلاثة ملايين متر مكعب من التراب عن طريق استخدام مضخات مياه ذات ضغط عال ، قامت بشرائها وزارة الزراعة للتمويه السياسي ومن ثم تم الاستيلاء على أغلب نقاطه الحصينة بخسائر محدودة ، وتم قتل 126 من اجمالي 441 عسكري إسرائيلي ، بالإضافة إلي أسر 161 و لم تصمد إلا نقطة واحدة هي نقطة بودابست في أقصي الشمال في مواجهة بورسعيد وقد اعترض أرئيل شارون الذي كان قائد الجبهة الجنوبية علي فكرة الخط الثابت واقترح تحصينات متحركة وأكثر قتالية ولكنة زاد من تحصيناته أثناء حرب الاستنزاف.


وسيظل المصريون رافضين الذل والمهانة لدرجة التضحية بأنفسهم ووقوع الكثير منهم كشهداء من أجل فقط الحصول علي الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية ..

فلتحيا مصر أم الدنيا .

-:مواضيع أخرى تفيدك:-

Share

التوقيع :

..... وداعا .....

التعديل الأخير تم بواسطة kurapica ; 10-01-2011 الساعة 03:28 PM
رد مع اقتباس
2 أعضاء قالوا شكراً لـ kurapica على المشاركة المفيدة: