عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-01-2011, 09:10 AM
الصورة الرمزية الثلايا
الثلايا الثلايا غير متواجد حالياً
مشرف القسم الإسلامي
 
شكراً: 2,314
تم شكره 3,815 مرة في 992 مشاركة

الثلايا عضوية معروفة للجميعالثلايا عضوية معروفة للجميعالثلايا عضوية معروفة للجميعالثلايا عضوية معروفة للجميعالثلايا عضوية معروفة للجميعالثلايا عضوية معروفة للجميع









افتراضي وما يُدريك ؟ لعل هذا المُحتقَر يُساوي آلاف البشر (1)

 
بسم الله الرحمن الرحيم

وما يُدريك ؟ لعل هذا المُحتقَر يُساوي آلاف البشر

عندما يُراد معرفة شخص ما .. فإنه يُسأل عن :
عملـه !
أو عن مالِـه !
أو عن وضعه الاجتماعي !
أو عن قبيلته وعشيرته !

وهذه الموازين لم يحفل بها الإسلام ، ولم يولِها عناية كما يوليها الناس اليوم .

فـ " كم من أشعث أغبر ذي طمرين . لا يؤبه له . لو أقسم على الله لأبرّه "
و " رب أشعث مدفوع بالأبواب . لو أقسم على الله لأبرّه "

ثيابه بالية ... غير ذي شأن ... لا يؤذن له . بل يحجب ويُطرد لحقارته عند الناس .
ولكنه عند الله ليس بمحتقر .
بل هو عند الله عظيم .
يُساوي الآلاف ممن أُوتي الدنيا !

مـرّ رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : ما تقولون في هذا ؟

قالوا : حريٌّ إن خَطَب أن يُنكح ، وإن شَفَع أن يُشفع ، وإن قال أن يُستمع .
قال : ثم سكت .
فمـرّ رجل من فقراء المسلمين . فقال : ما تقولون في هذا ؟
قالوا : حَريٌّ إن خطب أن لا يُنكح ، وإن شفع أن لا يشفع ، وإن قال أن لا يستمع .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا خير من ملء الأرض مثل هذا . رواه البخاري .

هذا في المقاييس الشرعية

أما في مقاييس الناس فبحسب ما يملك ... وبقدر ما يرفعه الدينار والدرهم !
أو بِمَا له من مكانةٍ ومنصب !

وما هذه – بموازين الشرع – إلا أقل من بعض جناح بعوضة !
وليست بِعلامة على رضا الله عن العبد ؛ لأن الله يُعطي الدنيا من يُحبّ ومن لا يُحب لهوانها عنده .
وما هذه الأشياء بدليل كرامة العبد على ربِّـه .
وإلا لما اختار نبي الله – صلى الله عليه وسلم – أن يكون عبداً رسولا .

ولقد مات مصعب بن عمير ولم يترك إلا ثوباً ، كانوا إذا غطوا به رأسه خرجت رجلاه ، وإذا غُطي بها رجلاه خرج رأسه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غطوا رأسه واجعلوا على رجليه الإذخر .

لقد كان كريماً مُكرّماً عند الله ، ولكن المظاهر لا تُسمن ولا تُغني من جوع !

وهذا سيّد من سادات التابعين ... يُخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أوانه .
بل ويوصي فاروق الأمة بأن يطلب منه الدعاء !
فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه أمدادُ أهل اليمن سألهم : أفيكم أويسُ بن عامر ؟
حتى أتى على أويس . فقال : أنت أويسُ بن عامر ؟
قال : نعم .
قال : من مراد ، ثم من قَرَن ؟
قال : نعم .
قال : فكان بك برص ، فَبَرأت منه إلا موضع درهم ؟
قال : نعم .
قال : لك والدة .
قال : نعم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدةٌ هو بـها برٌّ . لو أقسم على الله لأبرَّه ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل . فاستَغفِرْ لي . فاستغفر له .
فقال له عمر : أين تريد ؟
قال : الكوفة .
قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟
قال : أكون في غبراء الناس أحبُّ إليّ !
قال : فلما كان من العام المقبل حجّ رجل من أشرافهم فوافق عمر ، فسأله عن أويس .
قال : تركته رثَّ البيت ، قليل المتاع .
قال عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبَرأ منه إلا موضعَ درهم ، له والدةٌ هو بـها بـرٌّ ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل .
فأتى أويسا فقال : استغفر لي .
قال أنت أحدث عهدا بسفر صالح ، فاستغفر لي .
قال : استغفر لي .
قال : أنت أحدث عهدا بسفر صالح ، فاستغفر لي .
قال : لقيتَ عمر ؟
قال : نعم .
فاستغفر لـه ، ففطن لـه الناس ، فانطلق على وجهه . رواه مسلم .

هذه صفته : رثَّ البيت ، قليل المتاع !

وما ضـرّه ذلك .

الى اللقاء في الحلقة القادمة
انتظروني
عن الشيخ / عبد الرحمن بن عبدالله السحيم حفظه الله

-:مواضيع أخرى تفيدك:-

Share

التوقيع :
بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عينـــي فــلم يُغنِ البُكاءُ ولا النّحــــيبُ
فَيـــا أسَفاً أسِفْتُ على شَبــــــابٍ نَـعاهُ الشّيبُ والرّأسُ الخَضِيبُ
عريتُ منَ الشّبابِ وكنتُ غضاً كمَا يَعرَى منَ الوَرَقِ القَضيـبُ
فيَا لَيتَ الشّبــابَ يَعُودُ يَوْمــــــاً فأُخــــبرَهُ بمَـا فَــعَلَ المَـــــشيبُ




التعديل الأخير تم بواسطة الثلايا ; 10-01-2011 الساعة 09:13 AM
رد مع اقتباس
2 أعضاء قالوا شكراً لـ الثلايا على المشاركة المفيدة: