الموضوع: للصائم دعوتان//
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-20-2011, 09:04 PM
الصورة الرمزية الفارس الفضي
الفارس الفضي الفارس الفضي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
شكراً: 0
تم شكره 7 مرة في 7 مشاركة

الفارس الفضي عضوية تخطو طريقها








افتراضي للصائم دعوتان//

 
بسم الله الرحمن الرحيم ... وبه نستعين
لَمَّا كانت الذنوب أحد أسباب تأخير إجابة الدعاء ، كان لِزَامًا على الداعي أن يُنظِّف
" طُرُق الإجابة مِن أوساخ المعاصي" .

ولَمّا كان الصيام مِن أسباب مغفرة الذنوب ،
كان للصائم دعوة لا تُرَدّ .

ففي الصحيحين مِن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَال
: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
.
فالصيام مِن أسباب تنظيف طُرُق الإجابة .

وفي الحديث : ثلاثة لا تُرَدّ دَعوتهم - وذَكَر منهم - : الصائم حَـتَّى يُفْطِر
. رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان ، وقال شعيب الأرنؤوط : صحيح بطرقه وشواهده .
وهذا يعني أن الصيام مِن أسباب إجابة الدعاء .


وفي رواية للترمذي وابن حبان : ثلاثة لا تُرَدّ دَعوتهم - وذَكَر منهم - : الصائم حِينَ يُفْطِر .

وفي حديث عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ
: إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ . رواه ابن ماجه . ويَشْهَد له حديث أبي هريرة السابق .


فالصائم مُستجاب الدعاء ، وذلك لأمور :
الأول : أن الصائم في فريضة . والْمُتقَرِّب بالفريضة أحبّ إلى الله وأقرب .
وكان السلف يستحبّون أن يكون الدعاء في الفريضة .

قال ابن مسعود رضي الله عنه : احملوا حوائجكم على المكتوبة . رواه عبد الرزاق .
وعند ابن أبي شيبة : اُدْعُوا فِي صَلاَتِكُمْ بِأَهَمِّ حَوَائِجِكُمْ إلَيْكُمْ .
وقال عمرو بن دينار : ما مِن صلاة أحب إليّ مِن أن أدعو فيها حاجتي مِن المكتوبة .
وروى ابن أبي شيبة عن عَوْنٍ بن عبد الله قَالَ : اجْعَلُوا حَوَائِجَكُمَ الَّتِي تَهُمُّكُمْ فِي الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ .
فإذا دعا الصائم حال صيامه كان أحرى للإجابة ؛ لأنه في فريضة .

الثاني : أن العامل يُعْطَى أجْره عند نهاية عَمَلِه ؛ فالصائم يَنتهي يَومه بإفطاره عند الغروب
، فَنَاسَب أن تكون له دعوة مُستجابة عند فِطْرِه .


الثالث : أن الصيام يُضيِّق مجاري الشيطان ، فتسمو النفس وتَخْلص فـ تُخْلِص
، فيكون أقرب إلى الإجابة .


الرابع : شِدّة الافتقار مع الجوع والعطش ، إذ أن الشِّبَع يَبْعَث عادَة على الغَفْلَة والأشَر .

قال سَهل بن عبد الله : البِطْنَة أصل الغَفْلَة .


وكُلّما ضَعُف الإنسان كان افتقاره إلى الله أقوى وأصْدَق
فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ

ودمتم في حفظ الله ورعايته


-:مواضيع أخرى تفيدك:-

Share

رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ الفارس الفضي على المشاركة المفيدة: