سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

العودة   ملتقى مونمس ® > القسم الإسلامي > المنتدى الإسلامي العام

المنتدى الإسلامي العام يحوي قصص وروايات ومواضيع دينية نصية

!~ آخـر 10 مواضيع ~!
إضغط على شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
5.00 من 5 عدد المصوتين: 1
انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-18-2013, 11:53 PM
عضوية ذهبية
 
شكراً: 0
تم شكره 1,021 مرة في 235 مشاركة

أبو زياد عضوية جيدة فعلاًأبو زياد عضوية جيدة فعلاًأبو زياد عضوية جيدة فعلاًأبو زياد عضوية جيدة فعلاًأبو زياد عضوية جيدة فعلاً








افتراضي إصلاح النفس وترويضها ( ينصح بقراءته مرارا)

 

اصلاح النفس وترويضها


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف أتغير؟

كيف أتحول؟

من أين أبدأ؟

إنها أسئلة كثيرًا ما تتردد داخلنا، وتطرق أسماعنا، وتلح على قلوبنا، وكثيرا ما تدور في أذهاننا
أمثال هذه الأسئلة ، وليس الانسان هو بأغنى عن إصلاح نفسه والنظر الدائم فيها ومراجعتها ؛
فالنفس متقلبة، وسبحانه وتعالى مقلب القلوب، ولَقلبُ ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا استجمعت
غليانًا، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم.

ولعلنا نفهم أن مجرد المعرفة والعلم بخطر المعصية لا يكفي للابتعاد عنها وتركها؛
فكم من علماء اجترءوا على ما لا يجترئ عليه جاهل!




ولعلنا نتساءل متحيرين :

كم من مرة حاولنا وقررنا العودة، بل وحددنا لانفسنا يومًا أو موسمًا نبدأ منه،
ويمر اليوم وينقضي الموسم ونحن على حالنا!!

وكم من مرة بدأنا فعلا، ولكن ما نكاد نسير في الطريق يومًا أو يومين إلا ننتكس
مرة أخرى لعوامل من داخلنا، أو لطوارئ ودواعٍ من خارجنا.



إذن: ما العمل؟ وأين الطريق؟

لابد لكل منا من نقطة تحوُّل، يُحَوِّل فيها مساره إلى طريق الله، ويهجر طريق الشيطان، ويحذر قُطاع الطرق.

وللوصول إلى الله عز وجل ينصح بالسير في خطوات متدرجة، وهذه الخطوات مستقاة من تجارب العلماء
في بدء تعاملهم وإنابتهم إلى رب العزة سبحانه وتعالى.
والطريق ليس سهلا.

فما نسعى إليه قد حُفَّ بالمكاره والعقبات والأشواك، ولكننا عندما نصل ويفتح لنا مولانا الباب سننسى
كل ألم، وسنودع كل تعب، وسنحس بلذة لا تضارعها لذة دنيوية.


*الحجر الصحي!*

أول ما يجب أن نقوم به هو عزل انفسنا عن مَواطن المعصية ورفقائها؛ حتى لا نجد فرصة للمعاصي،
فتنقطع تمامًا عن المعصية.

ثم نلزم الإلحاح على معاتبة انفسنا وتذكيرها ربها، ونردد على اسماعنا دائمًا أننا لا بد ان نموت
إن عاجلا أو آجلا، وسنلقى الله عز وجل فيحاسبنا



*اصمت تسلم*
درِّب نفسك على أن تصمت أكثر مما تتكلم؛ فإن النفس إذا صمتت سكتت، فإذا طال سكوتها
تبين لها الكثير مما كانت تخوض فيه من الباطل، وعندها تنكسر؛ إذ تعلم أنها متعرضة لسخط مولاها.

ثم عاوِد العتاب مرة أخرى، وذكِّرها بذنوبها ومعاصيها ذنبًا ذنبًا،
وعرِّفها عقوبة كل ذنب من تلك الذنوب؛ حتى تعترف وتُقِر.


*انسَ طاعاتك*

إذا اعترفت نفسك بالتقصير والذنوب؛ فأدِم تذكيرها بعظيم جرائمها وذنوبها، وأوهمها أنها لم تعمل
في حياتها إلا المعصية، وأنسِها في هذه المرحلة حسناتها وطاعاتها؛ حتى توقن بالهلاك إن لم تتب،
ويستيقظ ضميرها، وتسيل دمعتها.

فإذا ما استيقظ ضمير نفسك، وسالت دمعتها، وأيقنت بالهلاك فأخبرها بضرورة الإقلاع عن المعاصي
والاستدراك، وأن هذا لا يتأتى إلا بهجران كل أسباب المعصية؛ من أصحاب وأهل وقرابة
وأدوات، وأخبرها أنها لا تصح توبتها إلا بترك ذلك كله.


*أذلها بالجوع*
إذا نفرت نفسك من ذلك وأبَت؛ فاكسرها بكثرة الصيام، وأذلها بالجوع؛ فإن النفس إذا آلمها
الجوع تخشع وتستمع وتستسلم للمعاتبة فتقبل، فإذا لم تقبل فذكِّرها بعذاب الله وسوء المصير؛
حتى تلين لك، وعندها ستجدها تعطيك وعدًا بترك المعاصي بعد قليل، وتسوف لك
متعللة بقضاء بعض حوائجها.


*قاوم التسويف*

إذا وجدتها تسوف لك وتعد لأمد طويل أو قصير، فاحمل عليها حملة شديدة بالزجر والتذكير بعدم
ضمان الأجل، وأنه لربما تستوفي أجلها قبل أن يحين الموعد، وأعد عليها ذكر العقوبات والنقم.


*تحلية بعد تخلية*

فإذا أذعنت لك وطاوعتك في قطع أسباب المعصية، فاعمل على إكسابها أضداد ما قطعته وفارقته؛ فابحث
لها عن صاحب مرشد بدلا من الصاحب المغوي، وعلِّمها الذكر بدلا من السهو والغفلة، وألزمها التثبت
والتفكر بدلا من الطيش والعجلة، وأذقها مناجاة الرب سبحانه وتعالى وحلاوة تلاوة كتابه. ومطالعة
العلم، والتعرف على سير الصالحين وأخلاقهم، بدلا من الخوض في
الباطل ومجالسة
الفاسدين المفسدين، وعندها تجتمع أنوار هذه البدائل في قلبك، ويستنير عقلك بموروثات الطاعة،
ويؤيدك الله بمعونته، وتقهر أنوار الطاعة أهواء نفسك؛ فتتحول الطاعة إلى طبع وعادة.
مثلما كانت المعصية لها طبع وعادة.


*إياك والعُجب*

إذا وصلت نفسك لهذه المرحلة من الاستقامة على طاعة ربها؛ فربما نما فيها العُجب بطاعتها
وتركها للمعصية، فازجرها عن ذلك، وذكرها بنظر الله عز وجل إلى ضميرها، وخوفها
بحبوط هذا العمل، وشككها في قبوله.


*تذكر ماضيك *

وإذا نجت النفس من العجب بأعمالها فربما وقعت في الكبر والاستطالة على الناس لما ترى من
معاصيهم واستقامتها، فتزدري العاصين وتترفع عليهم، عندها ذكرها بماضيها وما كانت عليه،
وأقرِع سمعها * بقوله عز وجل*

(( كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ))

وقول القائل:

*رب معصية أورثت ذلا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا*

وخوفها من خاتمة السوء، حتى تعرف قدرها وتنفي الكبر عن ضميرها.


ولكن لا تعتقد أن هذه هي النهاية؛ فكما يقولون: "إن الوصول إلى القمة سهل، ولكن الحفاظ عليها
هو الصعب"، فيجب أن تكون على حذر دائمًا، وأن ترعى نفسك وتهذبها دومًا مما يعكر عليها صفو
الطاعة؛ حتى تظل على هذه الحالة من الاستسلام والانقياد لله عز وجل، والنفور من معصيته.

وأخيرًا عليك الدوام على الدعاء بالثبات، واحذر الانتكاسة، واعلم أن الهداية من الله عز وجل

*اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ
وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ*

- الكاتب : ابن الإسلام

-:مواضيع أخرى تفيدك:-

Share


التعديل الأخير تم بواسطة ابتسامة ; 01-19-2013 الساعة 09:08 PM
رد مع اقتباس
3 أعضاء قالوا شكراً لـ أبو زياد على المشاركة المفيدة:
قديم 01-19-2013, 02:37 PM   رقم المشاركة : 2
Lelouch
مشرفة سابقة






 

الحالة
Lelouch غير متواجد حالياً

 
Lelouch عضوية شعلة المنتدىLelouch عضوية شعلة المنتدىLelouch عضوية شعلة المنتدىLelouch عضوية شعلة المنتدىLelouch عضوية شعلة المنتدىLelouch عضوية شعلة المنتدىLelouch عضوية شعلة المنتدى

أفضل رسام الصحفي البارز تحدي الأعضاء فرسان المعرفة 

شكراً: 3,261
تم شكره 3,862 مرة في 1,425 مشاركة

 
افتراضي رد: إصلاح النفس وترويضها ( ينصح بقراءته مرارا)

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..
،
جزاك الله خير الجزاء ..
جدا جدا لقد أستفدت .. جعله الله في موازين حسناتك و موازين من كتبه ..
بارك الله فيك أخي الكريم ..
شكرا لك و لعطائك .. أثابك الله جنة و وقاك النار ..
،
وفقك الله و رعاك ..~

رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ Lelouch على المشاركة المفيدة:
قديم 01-19-2013, 06:43 PM   رقم المشاركة : 3
الوردة النقية
عضوية ذهبية






 

الحالة
الوردة النقية  غير متواجد حالياً

 
الوردة النقية  عضوية شعلة المنتدىالوردة النقية  عضوية شعلة المنتدىالوردة النقية  عضوية شعلة المنتدىالوردة النقية  عضوية شعلة المنتدىالوردة النقية  عضوية شعلة المنتدىالوردة النقية  عضوية شعلة المنتدىالوردة النقية  عضوية شعلة المنتدى

متخرج بتميز الوسام الذهبي فرسان المعرفة فريق التميز 

شكراً: 5,727
تم شكره 3,932 مرة في 975 مشاركة

 
افتراضي رد: إصلاح النفس وترويضها ( ينصح بقراءته مرارا)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله أخي طرح قيم ومميز استفدت جدا من الطرح
جزاك الله خير الجزاء في ميزان حسناتك بإذن الله ..

رد مع اقتباس
قديم 02-06-2013, 11:28 AM   رقم المشاركة : 4
محبة القران
عضو جديد





 

الحالة
محبة القران غير متواجد حالياً

 
محبة القران عضوية تخطو طريقها

شكراً: 0
تم شكره 8 مرة في 7 مشاركة

 
افتراضي رد: إصلاح النفس وترويضها ( ينصح بقراءته مرارا)

أشتقنا لمثل هذه الأطروحات القيمة أخي الكريم
دام نبض قلمك وإختيارك المميز
تحيتي وشكري الخالص لك

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لموقع مونمس / " يمنع منعاً باتا المواضيع السيئة المخالفة للشريعة الإسلامية" التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما رأي الكاتب نفسه
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0