سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

العودة   ملتقى مونمس ® > القسم الإسلامي > منتدى العلوم الدينية و الدروس الفقهية > منتدى نور على الدرب

!~ آخـر 10 مواضيع ~!
إضغط على شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
من 5 عدد المصوتين: 0
انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-26-2012, 11:14 PM
الصورة الرمزية Arsalan
عضو نشيط
 
شكراً: 192
تم شكره 741 مرة في 171 مشاركة

Arsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريبArsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريب









Smile ● أقوال العلماء , وفتاوى المشايخ في حكم الموسيقى والغناء ● ~ ‏

 

[IMG]https://www.**********/d3/up13267267881.jpg[/IMG]


.
.

~ بسم الله الرحمن الرحيم ~


إن الحمد لله ، نحمده ونســتعينه ونســتغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفســـنا ومن سيئات أعمالنا

من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له اما بعد :-


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :~



أســـــعد الرحمنُ صباحُكم , مســـــائكُم , بالتفائُلِ والخيِرِ [IMG]https://www.*********/images/smilies/smile.gif[/IMG][IMG]https://www.*********/images/smilies/q1.gif[/IMG]


كيف حالكُم , واحوألكُم ,؟ عسى كُل الأمورِ تمام ونفوس متفائلة [IMG]https://www.*********/images/smilies/smile.gif[/IMG][IMG]https://www.*********/images/smilies/q1.gif[/IMG]



.
.

أقوال العلماء وفتاوى المشايخ في حكم الموسيقى والغناءِ "
.
.
فكلما بعد بنا الزمان عن عهد النبوة ازدادت غربة الدين وازداد بُعد الناس عن الإسلام وذلك نشأ من قلة الاهتمام بتحصيل العلم وقلة من يتكلم بالحق في هذا الوقت لأسباب يعلمها الله وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما نقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولها نقضًا الحكم وآخرها الصلاة))؛ (رواه الإمام أحمد بسندٍ حسن).


فمن هذه العرى التي نقضت في هذه الآونة قضية التحليل والتحريم، فمن المسلَّم به عن علماء الأمة أنها "التحليل والتحريم" من حق الله وحده، فهو يحلل ويحرم ما شاء - سبحانه - لحكمه يعلمها ظهرت للبعض، وخفيت عن الكثير، فليس لأحد أن يحلل ويحرم إلا بدليل من الكتاب والسنة، فمن حلل وحرم من تلقاء نفسه وهواه فقد تعدى على خصائص الألوهية (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (البقرة: 229).


فهذه كلمات مختصرة في تحريم الغناء في الإسلام، ومن تأمل في الآيات القرآنية الدالة على تحريم الغناء يجد أنها مكية، وتحريم الخمر كان بالمدينة أي أن الغناء حُرم قبل الخمر، والعلة في ذلك - والله أعلم - أن القلب إذا تعلَّق بالغناء صد عن سماع وحي رب الأرض والسماء، فطهر الله قلوب الصحابة أولاً قبل أن يشرع لهم باقي الأحكام، وقال عثمان بن عفان: "لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا"، فعلى كل من يقرأ هذه الرسالة أن ينظر إلى الأدلة بعين الإنصاف ودون تحيز لعالم، فكل إنسان يأخذ من قوله ويرد عليه إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن فعل ذلك فسوف يصل إلى ما أجمع عليه الأئمة الأربعة في تحريم الغناء، ومن أراد التوسع في الأمر فليرجع إلى مراجع الرسالة.
"
.
.


-:مواضيع أخرى تفيدك:-

Share

رد مع اقتباس
5 أعضاء قالوا شكراً لـ Arsalan على المشاركة المفيدة:

قديم 03-26-2012, 11:17 PM   رقم المشاركة : 2
Arsalan
عضو نشيط






 

الحالة
Arsalan غير متواجد حالياً

 
Arsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريبArsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريب

التميز في القسم الإسلامي عضو متميز 

شكراً: 192
تم شكره 741 مرة في 171 مشاركة

 
افتراضي رد: ● أقوال العلماء , وفتاوى المشايخ في حكم الموسيقى والغناء ● ~ ‏



.
.

~بسم الله الرحمن الرحيم ~
.

.
أولاً: تعريف الغناء:هو نوع من أنواع الشعر


ثانيًا: تعريف الشعر:هو كلام موزون مقفى ~


حكم الشعر:ورد في الشعر أحاديث تفيد وأحاديث ووقائع تدل على إباحته، منها ما يدل على إباحته بشرط حسن موضوعه.


روى الطبراني في "الأوسط"، عن عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الشعر كالكلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح))، ومنها ما يدل على ذمه بشرط قبح موضوعه.

روى الشيخان عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لئن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا وصديدًا حتى يريه، خيرًا له من أن يمتلئ شعرًا))، ((يريه)) هو مرض يصيب جوف الإنسان.

وروى الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله عن شداد بن أوس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من قرض بيتًا من الشعر بعد صلاة العشاء الآخر لم تقبل صلاة تلك الليلة))، ولكن نوفق بين الأحاديث قسَّم العلماء العشر إلى قسمين:

أ- مباح.

ب- محرم.

أولاً: المباح:

وهو ما خلا موضوعه عن فحش وبذاءة وخنا ولم يحرك الشهوات الكامنة، ولم يكن من رجل في حق امرأة، ولا من امرأة في حق رجل، ولا من أمرد في حق الصنفين.

وهذا النوع من الشعر المباح على خمسة أنواع:


1- أشعار في وصف الكون الذي خلقه الله مثل:


الأرض فيها عبرةٌ للمعتبر *** تخبر عن صنع مليكٍ مقتدر

تسقى بماء واحد أشجارها *** وبقعة واحدة قرارها.

والشمس والهواء ليس يختلف *** وأكلها مختلف لا يأتلف

ولو أن ذا من عمل الطبائع *** أو أنه صنعة غير صانع

لم يختلف وكان شيئًا واحدًا *** هل تشبه الأولاد إلا الوالد

والشمس والهواء يا معاند *** والماء والتراب شيء واحد

في الذي أوجد ذا التعارض *** إلا حكيم لم يرده باطلاً


2، 3- أشعار الزهد والفضائل، والآداب المزهدة في الدنيا والرغبة في الآخرة، مثل:


إذا ما خلوت الدهر يومًا *** لا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة *** ولا أن ما تخفيه عنه يغيب


ومثل قول الشاعر:


قدم لنفسك خيرًا وأنت مالِكَ مالَكَ *** من قبل أن تصبح فردًا ولو كان حالُك حالِك

ولست تدري أي المسالِك سالك *** إما لجنة عدنٍ أو في المهالِك هنالك


4- أشعار العرس- مثل قول النبي- صلى الله عليه وسلم -:

أتيناكم أتيناكم *** فحيونا نحييكم

ولولا الحنطةُ السمراء *** ما سمنت عذاريكم

ولولا الذهبُ الأحمر *** ما حلت بواديكم


5- أشعار الجهاد، مثل ما رواه الترمذي عن أنس، لما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة في عمرة القضاء سنة 7هـ، قال ابن رواحة:
..

خلو بني الكفار عن سبيله ** خلوا فكل الخير في رسوله
قد أنزل الرحمن في تنزيله **في صحف تتلى على رسوله
بأن خير القتل في سبيله ** يارب إني مؤمن بقيـــله
إني رأتي الحق من قبـوله **اليوم نضربكم على تأويله
كما ضربناكم على تنزيله** ضرباً يزيل الهام عن مقيله
ويذهل الخليل عن خليله
........
..

فقال عمر ابن الخطاب: يا ابن رواحة في حرم الله، وبين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول الشعر؟

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((دعه يا ابن الخطاب، والله إن هذا أسرع فيهم من نضح النبل)).


ثانيًا: الشعر المحرم:


وهو ما كان في موضوعه بذاءة وفحش، وقبح، وخنا، ودعوة إلى الفجور، والأمور المرذولة، وله خمسة أنواع:

1- أشعار النياحة على الأموات: وهي التي تقال عند موت الإنسان لإثارة الأحزان وجلب البكاء.

2- أشعار الهجاء ما لم تكن لحق أو لمصلحة: فإن كانت لحق أو لمصلحة فهي جائزة، مثل ما روى البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لحسان يوم قريظة: ((أهجهم وجبريل معك)).

3- أشعار المدح والفخر ما لم تكن بحق أو لمصلحة شرعية مثل مدح الإسلام، وأهله فهي جائزة.

4- الأشعار الشركية وهي التي يشبه فيها المخلوق بالخالق، مثل ما قاله بعض ملعوني الصوفية:

ما الكلب والخنزير إلا إلهانا *** وما الله إلا راهب في كنيسة

وقول معلون آخر يمدح المعز لدين الله، وهو باطني ملعون "أي المعز":

ما شئت لا ما شاءت الأقدار *** فاحكم فأنت الواحد القهار.

5- أشعار الغناء: وهي الخاصة بموضوع البحث وكل ما ورد من نهي أو ذم فهو من هذا النوع من الشعر.

.
.

.
.


ثانيًا: ألأدلة على التحريم:




أولاً: من القرآن الكريم: قال - تعالى -مخاطبًا إبليس:

أ- (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا) [الإسراء: 64].

بصوت قال مجاهد والضحاك هو الغناء والمزامير واللهو.

فتبين من الآية أن من وسائل الشيطان لإضلال آدم هو الغناء والمزامير وهذا دليل على تحريمه.

ب- وقال - تعالى -: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) [لقمان: 6].


روى الترمذي بسند فيه ضعف عن أبي أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام وفي مثل هذا أنزلت هذه الآية. (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) [لقمان: 6].


لهو الحديث: قال ابن عباس و ابن مسعود وجابر بن عبد الله ومجاهد هو الغناء.

[ عن ] ابن مسعود أنه سئل عن هذه الآية { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم } فقال هو الغناء والذي لا إله إلا هو يرددها ثلاث مرات
المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 6/1017
.

جـ- قال - تعالى -: (أَفَمِنْ هَذَا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ) (النَّجم: 59- 61).

قال ابن عباس: سامدون أي مغنون.

ويقال في اللغة: اسمد لنا أي: غنى لنا، ويقال للقينة "المغنية": أسمدينا أي ألهينا بالغناء.

وجه الاستدلال: أن الله - تعالى -عاب على الكفار الغناء عند سماعهم للقرآن.

ثانيًا: السنة وما فيها من أدلة على تحريم الغناء:

قال ابن القيم: الأحاديث الواردة في ذم الغناء وتحريمه متواترة، وعدد رواتها ثلاثة عشر صحابيًا وهم: أبو مالك الأشعري، وسهل بن سعد، وعمران بن حصين، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وأبو أمامة الباهلي، وعائشة، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن بساط، والغازي بن ربيعة، وعبد الله بن عمر - وإليك بعض الأحاديث.

روى البخاري فقال - أي البخاري-: وقال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن جابر، حدثنا عطية بن قيس الكلابي، حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري، قال: حدثنا أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله ما كذبني، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولوا ارجع إلينا غدًا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة)).
"

رد مع اقتباس
4 أعضاء قالوا شكراً لـ Arsalan على المشاركة المفيدة:
قديم 03-26-2012, 11:26 PM   رقم المشاركة : 3
Arsalan
عضو نشيط






 

الحالة
Arsalan غير متواجد حالياً

 
Arsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريبArsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريب

التميز في القسم الإسلامي عضو متميز 

شكراً: 192
تم شكره 741 مرة في 171 مشاركة

 
افتراضي رد: ● أقوال العلماء , وفتاوى المشايخ في حكم الموسيقى والغناء ● ~ ‏

مفردات الحديث:

.
.
يستحلون: قال ابن العربي: يحتمل أن يكون المعنى أنهم يعتقدون أنها أي هذه الأصناف الأربعة حلالاً، ويحتمل: أن يكون مجازًا على الاسترسال أي: يسترسلون في فعلها كالاسترسال في الحلال.
الحِرَ: هي الفروج والمعنى أنهم يزنون.
المعازف: قال ابن حجر: هي آلات الملاهي.

• قال الذهبي رحمه الله: هي اسم لكل ما يعزف به.
• قال ابن القيم رحمه الله: هي آلات اللهو كلها بلا خلاف.
• قال القرطبي نقلاً عن الجوهري رحمه الله: إنها الغناء.
وجه الدلالة على التحريم:
لو كانت آلات الملاهي والغناء حلالاً لما ذم النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعلها وما قرن استحلالها باستحلال الخمر والزنا.
وروى حديث أبي مالك الأشعري الإمام ابن ماجه في "سننه" فقال وساق السند إلى أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليشربن قوم - ناس - من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يُعزف على رؤسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم قردة وخنازير)).
وهذا إسناد صحيح وقد توعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من يعزف بالمعزف بأن يخسف الله بهم الأرض، ويمسخهم قردة وخنازير.
حديث ثانٍ: روى الترمذي بسنده عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يكون في أمتي قذف وخسف ومسخ))، فقال رجل من المسلمين: متى ذاك يا رسول الله؟ قال: ((إذا ظهرت القينات والمعازف وشربت الخمور)).


وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّق عقوبة الله - عز وجل - على ظهور القيان، والمعازف، وشرب الخمور، ومعلوم أن العقوبة لا تعلق إلا بظهور المعاصي والمنكرات والحرام.
حديث ثالث: روى الإمام أحمد وأبو داود بإسناد حسن عن نافع مولى ابن عمر قال: كنت أسير مع ابن عمر فسمع صوت راع يزمر بزماره وكنت صغيرًا، فوضع ابن عمر أصبعيه في أذنيه وقال: يا نافع أتسمع؟ فقلت: لا فأخرج أصبعيه من أذنيه، وقال كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمع صوت يراع "مزمار الراعي" ففعل مثل ما فعلت.
وجه الدلالة: لو لم يكن هذا صوت يحرم سماعه ما وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - أصبعيه في أذنيه.

حديث رابع: روى ابن أبي الدنيا عن أبي أمامة الباهلي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن إبليس لما أنزل إلى الأرض، قال: يا رب أنزلتني إلى الأرض وجعلتني رجيمًا فاجعل لي بيتًا، قال: الحمام، قال: فاجعل لي مجلسًا: قال: الأسواق ومجامع الطرقات، قال: فاجعل لي طعامًا، قال: كل ما لم يذكر اسم الله عليه، قال: فاجعل لي شرابًا، قال: الشعر، قال فاجعل لي كتابًا، قال: الوشم، قال: فاجعل لي حديثًا، قال: الكذب، قال: فاجعل لي رسلاً، قال: الكهنة، قال: فاجعل لي مصايد، قال: النساء)).

قال ابن القيم رحمه الله: كل جملة من هذا الأثر لها شواهد من القرآن والسنة.
وجه الدلالة: أن المزمار والشعر من أساليب الشيطان لدعوة بني آدم إلى المعصية فعلم أنه محرم.
"
.

.

رد مع اقتباس
4 أعضاء قالوا شكراً لـ Arsalan على المشاركة المفيدة:
قديم 03-26-2012, 11:30 PM   رقم المشاركة : 4
Arsalan
عضو نشيط






 

الحالة
Arsalan غير متواجد حالياً

 
Arsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريبArsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريب

التميز في القسم الإسلامي عضو متميز 

شكراً: 192
تم شكره 741 مرة في 171 مشاركة

 
Smile رد: ● أقوال العلماء , وفتاوى المشايخ في حكم الموسيقى والغناء ● ~ ‏



.
.

أقوال الأئمة في تحريم الغناء:
.
.

اتفق الأئمة الأربعة رحمة الله عليهم وسلف الأمة على تحريم الغناء، وأنه لا يتعاطاه إلا فاسق من السفهاء.


أولاً: الإمام أبو حنيفة رحمه الله: 80 - 150هـ:

قرر الأحناف في كتبهم أن سماع الغناء فسق والتلذذ به كفر، وقال الإمام أبو يوسف وهو أكبر تلاميذ أبي حنيفة، وكان قاضي القضاة في زمن هارون الرشيد قال: إذا سمعت الغناء من بيت فإني أدخل عليهم بغير استئذان؛ لأن تغير المنكر واجب، وهذا منكر.

وورد في كتاب التترخانية وهو من كتب الأحناف أن الغناء محرم في جميع الأوطن.


ثانيًا: الإمام مالك رحمه الله 93- 179هـ:

سئل الإمام مالك عن الغناء وما ترخص فيه من أهل المدينة فقال: إنما يفعله الفساق عندنا.

وسأله رجل مرة عن الغناء فقال للسائل: أرأيت إذا كان يوم القيامة أيكون مع الباطل أو مع الحق؟ فقال الرجل: يكون مع الباطل، فقال الإمام مالك: والباطل أين؟ أفي الجنة أم في النار؟ قال الرجل: في النار، فقال الإمام: اذهب فقد أفتيت نفسك.

وقال الإمام مالك: إذا وقفت على بيت غريم لك - مدين لك - تنظره لتأخذ منه دينك، وسمعت غناء فلا يحل لك أن تقف؛ لأن هذا منكر لا يجوز لك أن تسمعه.


ثالثًا: الإمام الشافعي رحمه الله: 150- 204هـ:

لما خرج الشافعي من بغداد إلى مصر قال: خرجت من بغداد وخلفت شيئًا ورائي أحدثه الزنادقة، يسمونه التغبير؛ ليصدون الناس به عن القرآن.

التغبير: آلة يعزف بها تشبه العود.

وقال: إذا جمع الرجل الناس لسماع جاريته فهو سفيه مردود الشهادة وهو بذلك ديوث.


رابعًا: الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله 164- 241هـ:

قال الخلال في كتابه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي عن الغناء فقال: لا يعجبني إنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل.

ملحوظة: قول الإمام أحمد لا يعجبني تدل على أنه يحرم الغناء؛ لأن هذا اللفظ وأيضًا أكره إذا أطلقها أحد من الأئمة تدل على التحريم وليست على الكراهة، ولكنهم قالوها من باب الورع، مخافة أن يكونوا ممن قال فيهم ربنا: (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ) [النحل: 116].

ويدل على ذلك ما يأتي:

مر على الإمام أحمد رجل ومع الرجل عوند فقال الإمام أحمد: وكسره فلو لم يكن الغناء محرمًا ما كسر العود.

وسئل الإمام أحمد عن رجل مات وترك ولدًا وجارية مغنية فاحتاج الصبي إلى بيعها قال الإمام: تباع على أنها ساذجة لا على أنها مغنية، فقيل له: إنها تساوي ثلاثين ألفًا، ولعلها إن بيعت ساذجة تساوى عشرين ألفًا، فقال: لا تباع إلا على أنها ساذجة.

هذا دليل على أن الغناء محظور، ومحرم وإن لم يكن الغناء حرام ما جازت تفويت المال على اليتيم.


قال القرطبي: الغناء محرم والاشتغال به على الدوام سفه ترد به الشهادة.


قال ابن تيمية رحمه الله: معلقًا على حديث البخاري المتقدم ولو استحلوا هذه المحارم "الحِرَ، والحرير، والخمر، المعازف مع جزمهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرمها كانوا كفارًا بهذا الاستحلال، ولو فعلوا ذلك دون استحلال لأوشك أن يُعذبوا بهذه العقوبة وهي المسخ والقذف.


قال ابن القيم: ينبغي لمن شم رائحة العلم أن لا يتوقف في تحريم الغناء، فأقل ما فيه أنه شعار وشاربي الخمور.

وبعد:


فهذه بعض الأدلة الثابتة في تحريم الغناء وهي غيض من فيض، وقطرة من بحر، والمؤمن يكفيه دليل واحد، وبرغم وضوح الأدلة وقطعية دلالتها، وجد كما هو الحال علماء أفتوا بعكس هذا الكلام، وقالوا بإباحة الغناء منهم من اجتهد فأخطأ فله أجر، ومنهم من طمس الله على قلبه وبصيرته فلم يستطع أن يميز بين المعروف والمنكر إلا ما أشرب من هواه.

وأسوق إليك أخي المسلم ما تعلق به هؤلاء الصنف من الناس من شبهات والرد عليها تفنيد مزاعمهم: (بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) (الأنبياء: 18).


الشبهة الأولى: وهي إباحة ابن حزم للغناء:


ونذكر أولاً كلام ابن حزم في هذه المسألة، فقد قال: "إن الغناء مباح"، ولكنه بنى كلامه على تضعيف حديث أبي مالك الأشعري، وقد اجتهد فأخطأ، وإليك ما قاله في حديث البخاري والرد عليه.

قال ابن حزم أن الحديث منقطع السند فيما بين البخاري وهشام بن عمار والذي جعل ابن حزم يقول هذا الكلام هو أن البخاري أورد الحديث بقوله: "وقال هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد"، ولم يقل هشام أو عن هشام والرد على ذلك من عدة وجوه كما قال أهل العلم:

1- أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه فإذا قال: "وقال هشام" فهو بمثابة، قوله: عن هشام.

2- أن كلام ابن حزم يقبل إذا كان البخاري مدلسًا، ولم يصف أحد من خلق الله البخاري بالتدليس، فبطل بذلك كلام ابن حزم.

3- أن البخاري أدخل الحديث في كتابه المسمى بالصحيح، فلولا صحته ما فعل ذلك.

4- لو سلمنا بصحة كلامه ابن حزم فقد روى الحديث نفسه أبو داود متصل الإسناد ففي كلا الحالات الحديث ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.


وبعد:
فهذه باختصار جملة ما قاله ابن حزم - رحمه الله - في الحديث، وبناء على ذلك أفتى بحل الغناء، ولعدم ثبوت الحديث عنده وبعد أن تبين ما وقع فيه ابن حزم من وهم وما رد به عليه أهل العلم منهم. الحافظ ابن حجر، وابن الصلاح، وابن القيم، لا يحل لأحد أن يتابع ابن حزم، وقد قال أحدهم: والحزم ألا تأخذ برأي ابن حزم – أي: في تحليله للغناء


.
.

رد مع اقتباس
4 أعضاء قالوا شكراً لـ Arsalan على المشاركة المفيدة:
قديم 03-26-2012, 11:46 PM   رقم المشاركة : 5
Arsalan
عضو نشيط






 

الحالة
Arsalan غير متواجد حالياً

 
Arsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريبArsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريب

التميز في القسم الإسلامي عضو متميز 

شكراً: 192
تم شكره 741 مرة في 171 مشاركة

 
Smile رد: ● أقوال العلماء , وفتاوى المشايخ في حكم الموسيقى والغناء ● ~ ‏


[IMG]https://www.**********/d3/up13267274711.jpg[/IMG]

.
.

الشبهة الثانية
:
.
.


روى البخاري ومسلم واللفظ لمسلم عن عائشة قالت: "دخل عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بُعاث، قالت: وليست بمغنيتين، فقال أبو بكر: أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا أبا بكر إن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا)).


تعلق بهذا الحديث بعض من سلبهم الله الفهم الصحيح لنصوص الشرع المطهر، واستدلوا به على إباحة الغناء تعلقًا ببعض الألفاظ الواردة فيه وليس الأمر كما زعموا، ولكن كما قال أهل العلم: ليس في الحديث أي دلالة على إباحة الغناء من وجوه.

الأول: فقول عائشة وعند جاريتان تغنيان بغناء بُعاث، فكلمة الغناء كما سبق في تعريفه تطلق على الشعر، وعلى غيره، وهي هنا تعني بها عائشة الشعر فقط لقرينه وهي بغناء يوم بعاث.
"
قال القاضي عياض: كان الغناء بما هو أشعار الحرب، والمفاخرة بالشجاعة، والظهور، والغلبة، وهذا الإنشاء برفع الصوت يطلق عليه الغناء، وبُعاث يوم مشهور من أيام العرب كان فيه مقتلة عظيمة بين الأوس والخزرج، والتي تروي لنا الحديث السابق هي أم المؤمنين عائشة، ويروي لنا من تعلم منها وهو ابن أخيها القاسم بن محمد بن أبي بكر أنه قال: "أن الغناء باطل، والباطل في النار".

لذلك لما ذهب أبو حامد الخلفاني للإمام أحمد رحمه الله وقال: ما تقول في الغناء؟ فقال الإمام للرجل: مثل ماذا؟
فقال الرجل:
..
إذا ما قال لي رب *** أما استحييت تعصيني
وتخفي الذنب عن خلقي *** وبالعصيان تأتيني
..

فقال الإمام أحمد: ليس بحرام، ومع ذلك سماه الرجل غناءً.
فعلم من ذلك أن الغناء يطلق على الشعر وغيره.

الثاني: سماها أبو بكر مزمارة الشيطان ولم ينكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأبي موسى الأشعري: ((لقد أوتين مزمارًا من مزامير آل داود)). (متفق عليه).
أي: صوتًا حسنًا صوت داود - عليه السلام -.

الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر عليهم - أي على عائشة والجاريتين لأسباب منها:
1- أنهما جاريتان غير مكلفتين.
2- أنهما بنص كلام عائشة: "ليستا بمغنيتين" أي: لا يعرفان الغناء كما يعرفه القينات، وقول عائشة هذا ليستا بمغنيتين يدل على التحرز من الغناء المعتاد عند المشتهرين.
3- كلام الجاريتان أي غنائهما هو ما قيل منهما من شعر يوم بعاث.
فائدة:
إن قيل كيف صاغ للصديق إنكار شيء أقره - صلى الله عليه وسلم -؟
الجواب:
أنه ورد في بعض روايات الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مغطى بثوب فطن أبو بكر أنه كان نائمًا فبادر بالإنكار.
وأيضًا: أبو بكر أنكر عليهم لما يعلمه من الشرع وتقرر عنده منع الغناء والله وإلا فما كان أبو بكرت لينكر أو يمنع من شيء إلا وهو يعلم أنه حرام فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - الحكم مقرونًا ببيان الحكمة بأنه يوم عيد أي يوم سرور شرعي فلا ينكر فيه كما لا ينكر في الأعراس.
ما يباح من الغناء:
من سماحة الإسلام وسهولته ولأنه من لدن حكيم خبير ولأنه منزل من الخالق فهو أعلم بأسرار خلقه (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ) [الملك:14]، فمع تحريم الشرع للغناء تحريرًا جذريًا، لا يخفى على من له عقل فقد رخصت الشريعة فيه بعض الحالات بشروط معينة، وتحت قيود ثقيلة فمنها.

أولاً: أيام العيدين:
بدليل حديث عائشة المتقدم في الصحيحين فقد سبق الكلام عنه وبينا ما فيه من فقه فليس لأحد أن يتوسع أكثر مما ورد وإلا وقع في الحرام فيكون الكلام من جاريتين صغيرتين، وليستا بمغنيتين، وأن يكون الكلام خاليًا من كل شائبة.

ثانيًا: في العرس "الأفراح":
الدليل: روى البخاري ومسلم وأحمد عن عائشة أنها زفت امرأة من الأنصار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يا عائشة ما كان معكم من لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو)) صحيح البخاري الصفحة: 5162
روى الترمذي وابن ماجه والنسائي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح)) النسائي صفحة : 3369

فمن هذين النصين وغيرهما من النصوص يرخص بالغناء واللهو في النكاح بشروط:

1- أن يكون في عرس نكاح شرعي.
2- أن يكون الدف عبارة عن إطار "غربال" قد جعل عليه جلد فقط، ولابد أن يكون خاليًا من
الجلاجل.
3- أن يكون الغناء خالية ألفاظه من الفحش والبذاءة والزور وكل باطل محرم.
4- أن يكون المغني نساءً لا رجالاً لأن الرجل إذ تغنى فهو ملعون لأنه تشبه بالنساء.
5- أن لا يكون مع النساء في العرس رجالٌ أجانب لأن اختلاط الأجنبي بالنساء حرام.
"

.
.

رد مع اقتباس
5 أعضاء قالوا شكراً لـ Arsalan على المشاركة المفيدة:
قديم 03-27-2012, 12:00 AM   رقم المشاركة : 6
Arsalan
عضو نشيط






 

الحالة
Arsalan غير متواجد حالياً

 
Arsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريبArsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريب

التميز في القسم الإسلامي عضو متميز 

شكراً: 192
تم شكره 741 مرة في 171 مشاركة

 
افتراضي رد: ● أقوال العلماء , وفتاوى المشايخ في حكم الموسيقى والغناء ● ~ ‏

[IMG]https://www.**********/d3/up13267276661.jpg[/IMG]

.
.

لما حرم الله علينا الغناء:
.
.
للغناء مفاسد كثيرة فهو منبت الشر وينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ومع كثرتها يمكن جمعها في أمرين اثنين:
1- الغناء يصد عن ذكر الله، قال عثمان لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا، قال الضحاك: الغناء مفسدة للقلب مسخطة للرب، فالغناء ويهيج القبائح كسائر المهيجات ويهيج على طاعة الشيطان وإذا ابتعد الإنسان عن ذكر الله وعشعش الشيطان في قلبه فهو فيمن قال فيهم ربنا: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ) (المجادلة: 19).

2- الغناء يثير الشهوات ويؤدي إلى الزنا، قال الفضيل بن عياض الغناء رقية الزنا، قال يزيد بن الوليد: يا بني أمية إياكم والغناء، فإنه ينقص الحياء، ويهدم المروءة ويزيد الشهوة وينوب عن الخمر ويفعل ما لا يفعله السكر.
لذلك لما نزل الحطيئة الشاعر على رجل ومعه ابنته فلما نزل الحطيئة بدأ الرجل يغني، فقام الحطيئة هو وابنته وانصرف فغضب صاحب البيت وقال: من اعتدى عليك، وماذا رأيت منى حتى خرجت من ضيافتي؟ قال: الغناء الذي سمعته سيفسد ابنتي عليَّ إما أن تسكت وإما أن أخرج.

قال ابن القيم رحمه الله: من المعلوم عند العامة والخاصة أن فتنة سماع الغناء والمعازف أعظم من فتنة النوح بكثير، والذي شاهدناه نحن وغيرنا وعرفناه بالتجارب أنه ما ظهرت المعازف وآلات اللهو في قوم وفشت فيهم واشتغلوا بها إلا سلط الله عليهم العدو، وبلوا بالحرب، والقحط، وولادة السوء، والواقع خير دليل على كلام ابن القيم رحمه الله .

الواجب على المسلم تجاه هذه المعصية:

هذه المعصية ذات شقين:
"
الأول: المغني -المرء الذي يغني أو المرأة التي تغني-.
الثاني: نفس الغناء، أي سماع الغناء.

الأول: المغني من اشتغل بهذا الأمر، ورزق منه، وكان هذا عمله، فإن رزقه حرام، وهو فاسق مردود الشهادة، فلابد للمسلم أن يعامله على هذا الأساس، فلا يكرم بأي نوع من أنواع الكرامة، ولا يستشهد به في أي موضوع، ولا يجالس عند معصيته.
قال مكحول الدمشقي: من مات وعنده آلة غناء أو قينة أو يغني لا يصلي عليه؛ لأنه يمسخ في قبره، وكلام مكحول من باب التعزير ومن باب التخويف لغيره.
ثانيًا: سماع الغناء بإجماع العلماء والأئمة الأربعة وسلف الأمة هذا لا يجوز مطلقًا، ومن اعتاد السماع وكان ديدنه فهو فاسق مردود الشهادة.
روى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الإيمان)) صحيح مسلم الصفحة :49
لذلك يجب على المسلم أن يزيل هذا المنكر بيده بشرط أن لا يترتب على ذلك أي ضرر له وقد سبق في البحث أن الإمام أحمد شاهد رجل ومعه عود فقام وكسر العود فإن لم يستطع التغيير باليد فعليه باللسان، وذلك عن طريق الوعظ باللين والحكمة والموعظة الحسنة، فإن استجاب فالحمد لله , وإن لم يستجب فإلى المرتبة الثالثة من مراتب تغيير المنكر وهي لا ينفك عنها مسلم، وهي التغيير بالقلب، وذلك يستلزم مغادرة المكان .


- ارجع إلى فتوى الإمام مالك رحمه الله في هذا البحث-.
وإليك وقائع لسلفنا حتى تكون على بينة من الأمر - ارجع إلى واقعة ابن عمر مع نافع-.
مر محمد بن مصعب توفي سنة 228 ببيت فسمع غناء فدق الباب فخرجت جارية، فقال لها: من أنت؟ قالت: جارية وعندي مولاتي أغنى لها، وأدق لها على العود، فقال: أنزلي العود حتى أكسره، قالت: انتظر حتى أخبر مولاتي فلما أخبرتها، قالت: هذا شيخ أحمق اضربي بالعود فبدأت الجارية تغني فلما سمع محمد بن مصعب جلس يقرأ القرآن ويبكي، فاجتمع الناس وصار لهم ضجيج، وصياح فأشرفت المرأة من النافذة ورأت الحالة، فقالت المرأة للجارية: خذي العود حتى يكسره وينصرفوا فكسره محمد بن مصعب وانصرف ومعه الناس.

ذهب شعبة شيخ المحدثين في زمانه ليتلقى الحديث عن المنهال بن عمرو فسمع صوت طنبور "عود" لما اقترب من بيت المنهال فانصرف شعبة عن المنهال، وقدح فيه، وقال فيه كل سوء، قال العلماء: المنهال بن عمرو ثقة من رجال البخاري، ولكن شعبة تسرع، وكان الغناء من بيت جار المنهال .

وهذه الواقفة تدل على شدة ورع شعبة وحرصه على من يتعلم من علمه ودينه.
ورحمة الله على الإمام مالك الذي قال: "العلم دين فلينظر أحدكم عن يأخذ دينه".

رد مع اقتباس
4 أعضاء قالوا شكراً لـ Arsalan على المشاركة المفيدة:
قديم 03-27-2012, 12:03 AM   رقم المشاركة : 7
Arsalan
عضو نشيط






 

الحالة
Arsalan غير متواجد حالياً

 
Arsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريبArsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريب

التميز في القسم الإسلامي عضو متميز 

شكراً: 192
تم شكره 741 مرة في 171 مشاركة

 
افتراضي رد: ● أقوال العلماء , وفتاوى المشايخ في حكم الموسيقى والغناء ● ~ ‏



.
.

حكم الغناء واجتماع الناس على آلات الملاهي والأغاني :
.
.
.

[سؤالان وجها لسماحة الشيخ عن الغناء فأجاب عليهما وهما : ]

س1 : ما حكم الأغاني هل هي حرام أم لا ، رغم أنني أسمعها بقصد التسلية فقط؟ وما حكم العزف على الربابة والأغاني القديمة؟ وهل القرع على الطبل فى الزواج حرام بالرغم من أنني سمعت أنها حلال ولا أدري؟ - أثابكم الله وسدد خطاكم .

الجواب : إن الاستماع إلى الأغاني حرام ومنكر ، ومن أسباب مرض القلوب وقسوتها وصدها عن ذكر الله وعن الصلاة . وقد فسر أكثر أهل العلم قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ الآية : بالغناء . وكان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقسم على أن لهو الحديث هو : الغناء . وإذا كان مع الغناء آلة لهو كالربابة والعود والكمان والطبل صار التحريم أشد . وذكر بعض العلماء أن الغناء بآلة لهو محرم إجماعا .

فالواجب الحذر من ذلك ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " والحر هو : الفرج الحرام - يعني الزنا - والمعازف هي الأغاني وآلات الطرب . وأوصيك وغيرك بسماع إذاعة القرآن الكريم وبرنامح نور على الدرب ففيهما فوائد عظيمة ، وشغل شاغل عن سماع الأغاني وآلات الطرب .



أما الزواج فيشرع فيه ضرب الدف مع الغناء المعتاد الذي ليس فيه دعوة إلى محرم ولا مدح لمحرم في وقت من الليل للنساء خاصة لإعلان النكاح والفرق بينه وبين السفاح كما صحت السنة بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .

أما الطبل فلا يجوز ضربه في العرس ، بل يكتفى بالدف خاصة ، ولا يجوز استعمال مكبرات الصوت في إعلان النكاح وما يقال فيه من الأغاني المعتادة لما في ذلك من الفتنة العظيمة والعواقب الوخيمة وإيذاء المسلمين ، ولا يجوز أيضا إطالة الوقت في ذلك بل يكتفى بالوقت القليل الذي يحصل به إعلان النكاح لأن إطالة الوقت تفضي إلى إضاعة صلاة الفجر والنوم عن أدائها في وقتها وذلك من أكبر المحرمات ومن أعمال المنافقين .

نشر هذا السؤال مع جوابه ضمن رسالة عنوانها رسالة صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم طبعت على نفقة أحد المحسنين عام 1408 هـ الطبعة الرابعة ص 24 - 25 . وكذالك في كتاب الدعوة جـ 1 صـ 224 .



س2 : ما حكم ما يتعاطاه بعض الناس من الاجتماع على آلات الملاهي كالعود والكمان والطبل وأشباه ذلك وما يضاف إلى ذلك من الأغاني ويزعم أن ذلك مباح .

الجواب : قد دلت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على ذم الأغاني وآلات الملاهي والتحذير منها ، وأرشد القرآن الكريم إلى أن استعمالها من أسباب الضلال واتخاذ آيات الله هزوا ، كما قال تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ وقد فسر أكثر العلماء لهو الحديث بالأغاني وآلات الطرب وكل صوت يصد عن الحق وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " والمعازف هي : الأغاني وآلات الملاهي .

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي آخر الزمان قوم يستحلونها كما يستحلون الخمر والزنا والحرير وهذه من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم فإن ذلك وقع كله ، والحديث يدل على تحريمها وذم من استحلها ، كما يذم من استحل الخمر والزنا ، والآيات والأحاديث في التحذير من الأغاني وآلات اللهو كثيرة جدا .

ومن زعم أن الله أباح الأغاني وآلات الملاهي فقد كذب وأتى منكرا عظيما نسأل الله العافية من طاعة الهوى والشيطان . وأعظم من ذلك وأقبح وأشد جريمة من قال إنها مستحبة ، ولا شك أن هذا من الجهل بالله والجهل بدينه بل من الجرأة على الله والكذب على شريعته ، وإنما يستحب ضرب الدف في النكاح للنساء خاصة لإعلانه والتمييز بينه وبين السفاح ، ولا بأس بأغاني النساء فيما بينهن مع الدف إذا كانت تلك الأغاني ليس فيها تشجيع على منكر ولا تثبيط عن واجب ، ويشترط أن يكون ذلك فيما بينهن من غير مخالطة للرجال ، ولا إعلان يؤذي الجيران ، ويشق عليهم ، وما يفعله بعض الناس من إعلان ذلك بواسطة المكبر فهو منكر لما في ذلك من إيذاء المسلمين من الجيران وغيرهم ولا يجوز للنساء في الأعراس ولا غيرها أن يستعملن غير الدف من آلات الطرب كالعود والكمان والرباب وشبه ذلك بل ذلك منكر وإنما الرخصة لهن في استعمال الدف خاصة . أما الرجال فلا يجوز لهم استعمال شيء من ذلك لا في الأعراس ولا في غيرها ، وإنما شرع الله للرجال التدرب على آلات الحرب كالرمي وركوب الخيل والمسابقة بها وغير ذلك من أدوات الحرب كالتدرب على استعمال الرماح والدرق والدبابات والطائرات وغير ذلك كالرمي بالمدافع والرشاش والقنابل وكل ما يعين على الجهاد في سبيل الله .

وأسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ، وأن يوفقهم للفقه في دينه وتعلم ما ينفعهم في جهاد عدوهم والدفاع عن دينهم وأوطانهم ، إنه سميع مجيب

.
.
فهرس فتاوى ومقالات بن باز رحمه الله تعالى .

.
.

رد مع اقتباس
5 أعضاء قالوا شكراً لـ Arsalan على المشاركة المفيدة:
قديم 03-27-2012, 12:05 AM   رقم المشاركة : 8
Arsalan
عضو نشيط






 

الحالة
Arsalan غير متواجد حالياً

 
Arsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريبArsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريب

التميز في القسم الإسلامي عضو متميز 

شكراً: 192
تم شكره 741 مرة في 171 مشاركة

 
افتراضي رد: ● أقوال العلماء , وفتاوى المشايخ في حكم الموسيقى والغناء ● ~ ‏



.
.

حكم الأغاني في الإسلام

.
.
.

لقد اطلعت على ما كتبته بعض الصحف المحلية عن بعض الكتاب من الدعوة إلى تزويد الإذاعة السعودية بالأغاني والمطربين المشهورين والمطربات المشهورات ، تأسيا باليهود وأشباههم في ذلك ورغبة في جذب أسماع المشغوفين بالغناء والراغبين في سماعه من الإذاعات الأخرى إلى سماعه من الإذاعة السعودية ، وقرأت أيضا ما كتبه فضيلة الشيخ عبد الملك بن إبراهيم والشيخ حسن بن عبد الله وكاتب آخر لم يفصح عن اسمه من الرد على هذه الدعوة الحمقاء والفكرة النكراء والرغبة المنحرفة إلى أسباب الردى ، فجزى الله أنصار الحق كل خير وهدى الله من حاد عنه إلى رشده وكفى المسلمين شره وفتنته .

أيها القارئ الكريم إن الإذاعة في حد ذاتها أداة ذات حدين إن أحسنت استعمالها فهي لك وإن أسأت استعمالها فهي عليك . ولا شك أن الواجب في نفس الأمر شرعا وعقلا أن تكون هذه الأداة أداة تعمير وتوجيه وإرشاد إلى ما ينفع الأمة في الدين والدنيا ، ولا يجوز بوجه من الوجوه أن تكون أداة تخريب وإفساد وإشغال للأمة بما يضرهم ولا ينفعهم . ولا ريب أيضا عند ذوي العقول الصحيحة والفطر السليمة أن تزويد الإذاعة بالأغاني والمطربين والمطربات من سبل الفساد والتخريب لا من سبل الإصلاح والتعمير ويا ليت هؤلاء الذين دعوا إلى التأسي باليهود وأشباههم في الأغاني ارتفعت همتهم فدعوا إلى التأسي بهم في إيجاد المصانع النافعة والأعمال المثمرة ، ولكن ويا للأسف انحطت أخلاق هؤلاء ونزلت همتهم حتى دعوا إلى التأسي بأعداء الله وأعداء رسوله وأعداء المسلمين عموما والعرب خصوصا في خصلة دنيئة من سفاسف الأخلاق وسيئ الأعمال ، بل من الأمراض المخدرة للشعوب والسالبة لحريتها وأفكارها ، والصارفة لها عن معالي الأمور ومكارم الأخلاق وعن النشاط في ميادين الإصلاح إلى ضد ذلك ومن أراد أن يعرف مثالا لسقوط الهمم وضعف التفكير وانحطاط الأخلاق فهذا مثاله ، دعوة من بلاد إسلامية إلى خلق من أحط الأخلاق يتأسى فيه بأمة من أحط الأمم وأشدها عداوة للإسلام والعرب وقد غضب الله عليها ولعنها ، فالمتأسي بها له نصيب من ذلك ولا شك أن هذا من آيات الله التي ميز بها بين عباده وجعلهم أصنافا متباينة ، هذا همته فوق الثريا ينشد الإصلاح أينما كان ، ويدعو إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ، ويدعو إلى الأعمال المثمرة والمصانع النافعة للأمة في دينها ودنياها في عصر العلم المادي والجموح الفكري والتيارات الجارفة المتنوعة ، وشخص آخر قد انحطت همته إلى الثرى يدعو إلى سفاسف الأمور وخبيث الأخلاق ، يدعو إلى ما يضعف الأمة ويشغلها عن طرق الإصلاح وكسب القوة وعمارة البلاد بكل عمل جدي مثمر ، يدعو إلى التأسي بالأمة العاملة في الخسيس لا في الحسن وفي الفساد لا في الإصلاح وفي الشر لا في الخير وفي ما يضر لا ما ينفع ، هذه والله العبر التي لا يزال الله سبحانه يوجدها بين عباده ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة ، فسبحان الله ما أعظم شأنه وسبحان الله ما أحكمه وأعلمه بأحوال عباده .

( 1 ) مجلة راية الإسلام ، العدد الثاني والثالث ، السنة الثانية محرم وصفر سنة 1381 هـ ص 12 - 15 .



أيها القارئ الكريم إن تزويد الإذاعة بالأغاني والطرب وآلات الملاهي فساد وحرام بإجماع من يعتد به من أهل العلم وإن لم يصحب الغناء آلة اللهو فهو حرام عند أكثر العلماء وقد علم بالأدلة المتكاثرة أن سماع الأغاني والعكوف عليها ولا سيما بآلات اللهو كالعود والموسيقى ونحوهما من أعظم مكايد الشيطان ومصائده التي صاد بها قلوب الجاهلين وصدهم بها عن سماع القرآن الكريم وحبب إليهم العكوف على الفسوق والعصيان ، والغناء هو قرآن الشيطان ومزماره ورقية الزنا واللواط والجالب لأنواع الشر والفساد .



وقد حكى أبو بكر الطرطوشي وغير واحد من أهل العلم عن أئمة الإسلام ذم الغناء وآلات الملاهي والتحذير من ذلك ، وحكى الحافظ العلامة أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله عن جميع العلماء تحريم الغناء المشتمل على شيء من آلات الملاهي كالعود ونحوه وما ذاك إلا لما في الغناء وآلات الطرب من إمراض القلوب وإفساد الأخلاق والصد عن ذكر الله وعن الصلاة ولا شك أن الغناء من اللهو الذي ذمه الله وعابه وهو مما ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ولاسيما إذا كان من مطربين ومطربات قد اشتهروا بذلك فإن ضرره يكون أعظم وتأثيره في إفساد القلوب أشد ، قال الله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ قال الواحدي وغيره : ( أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث : الغناء انتهى ) وكان ابن مسعود رضي الله عنه - وهو أحد كبار الصحابة وعلمائهم - يحلف بالله الذي لا إله إلا هو على أن لهو الحديث هو الغناء ، وقال رضي الله عنه : ( الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع ) وقد ورد عن السلف من الصحابة والتابعين أثار كثيرة بذم الغناء وآلات الملاهي والتحذير من ذلك ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ليكونن من أمتي أقواما يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " رواه البخاري والحر هو الفرح الحرام والمراد بذلك الزنا ، وأما المعازف فهي آلات الملاهي كلها كالموسيقى والطبل والعود والرباب والأوتار وغير ذلك .




قال العلامة ابن القيم رحمه الله في كتاب : [الإغاثة] لا خلاف بين أهل اللغة في تفسير المعازف بآلات اللهو كلها ) وخرج الترمذي عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكون في أمتي قذف وخسف ومسخ " فقال رجل من المسلمين متى ذلك يا رسول الله؟ قال " إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمور " وخرج أحمد في مسنده بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الني صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر " والكوبة هي : الطبل ، قاله سفيان أحد رواة الحديث .

وقد روي في ذم الغناء والملاهي أحاديث وآثار كثيرة لا تحتمل هذه الكلمة ذكرها ، وفيما ذكرنا كفاية ومقنع لطالب الحق ولا شك أن الداعين إلى تزويد الإذاعة بالأغاني وآلات الملاهي قد أصيبوا في تفكيرهم حتى استحسنوا القبيح واستقبحوا الحسن ، ودعوا إلى ما يضرهم ويضر غيرهم ولم ينتبهوا للأضرار والمفاسد والشرور الناتجة عن ذلك ، وما أحسن قول الله تعالى حيث يقول : أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وصدق الشاعر حيث يقول :

يقضى على المرء في أيام محنته

حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن

.
.

.
.


وقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن من دعا إلى ضلالة فعليه إثمها ومثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا .

ومن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا " فيا له من خطر عظيم ووعيد شديد لمن حبذ الباطل ودعا إليه وإن نصيحتي لهؤلاء الداعين إلى الغناء والملاهي أن يتوبوا إلى الله من معصيتهم وأن يراجعوا الحق ويسألوا الله الهداية فهو خير لهم من التمادي في الباطل والله سبحانه يتوب على من تاب ويحلم على من عصى ويملي ولا يغفل .

نسأل الله لنا ولهم ولسائر المسلمين الهداية والعافية من نزغات الشيطان .

ومما تقدم من الأدلة والآثار وكلام أهل العلم يعلم كل من له أدنى بصيرة أن تطهير الإذاعات مما يضر الأمم واجب متحتم لا يسوغ الإخلال به سواء كانت الإذاعة شرقية أو غربية إذا كانت تحت ولاية المسلمين ، فكيف إذا كانت الإذاعة في مهبط الوحي ومنبع النور ومحل القبلة التي يوجه المسلمون إليها وجوههم أينما كانوا في اليوم والليلة خمس مرات ، لا شك أنها أولى وأحق بالتطهير والصيانة من كل ما يضر المسلمين في دينهم أو دنياهم .

ولا ريب أن تزويدها بالأغاني وآلات الملاهي مما يضر المسلمين ضررا ظاهرا في دينهم ودنياهم ، فوجب أن تصان وسائل إعلامنا من ذلك ، وأن تكون وسائل إعلام إسلامية محضة تنشر الحق وتدعو إليه وتحذر من الباطل وتنفر منه ، تزود الناس ما ينفعهم ويرضي الله عنهم في الدنيا والآخرة وتكون نبراسا يهتدي به المسلمون أينما كانوا ، فتارة تزودهم بالعلوم النافعة والتوجيهات السديدة وتلاوة القرآن الكريم وتفسيره بما جاء عن الرسول والسلف الصالح ونشر محاسن الإسلام وبيانه لهم سليما من شوائب الشرك والبدع ، وطورا تسمعهم أحاديث طبية وأحاديث زراعية وتوجيهات تجارية وتعليمات تربوية وإرشادات منزلية إلى غير ذلك من أوجه النفع وطرق الإصلاح الديني والدنيوي .

هكذا يجب أن تكون وسائل إعلامنا ، وهكذا يجب على المسئولين أن يوجهوها ويطهروها مما لا يليق بها ، وأنهم والله مسئولون عن ذلك يوم القيامة أمام العزيز الجبار يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

ولقد أحسنت حكومتنا وفقها الله في إيجاد إذاعة خاصة بالقرآن الكريم والتفسير والأحاديث الدينية ، وصارت بذلك قدوة لكثير من الدول الإسلامية ، كما أحسنت في إيجاد البرنامج العظيم الفائدة ، وهو برنامج نور على الدرب لما يشتمل عليه من استقبال أسئلة المسلمين في أنواع العلوم والإجابة عليها من جماعة من خواص أهل العلم والفقه في الدين والسير على منهج السلف الصالح ، فجزى الله حكومتنا عن ذلك أحسن الجزاء وأفضله وأدام توفيقها لكل خير وإني أتوجه بهذه الكلمة بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن جميع العلماء وعن جميع المسلمين الذين يغارون لله ويغضبون إذا انتهكت محارمه ، أتوجه بذلك إلى جميع ولاة أمور المسلمين وأسألهم أن يصونوا وسائل الإعلام عن البرامج الهدامة ويطهروها من كل ما يضر المسلمين وأن لا يولوا على شئونها إلا من يخاف الله ويتقيه ، وذلك مما أوجب الله عليهم وهم الرعاة للمسلمين وكل راع مسئول عن رعيته ، فأسأل الله أن يوفقهم لإصلاح هذه الوسائل الإعلامية وأن يعينهم على صيانتها من كل ما يضر العباد والله المسئول بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يوفق جميع ولاة أمر المسلمين لكل خير وأن ينصر بهم الحق وأن يصون بهم الشريعة ويحمي بهم حماها من جميع البدع والمنكرات ، وأن يصلح لهم البطانة ويمنحهم التوفيق في كل ما يأتون ويذرون ، بأن يوفق جميع المسئولين في حكوماتهم للتمسك بالشرع والتعظيم لحرماته والحذر مما يخالفه إنه على كل شيء قدير ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه

.
.
فهرس فتاوى ومقالات بن باز رحمه لله تعالى .

.
.
[IMG]https://www.**********/d3/up13267267882.jpg[/IMG]

رد مع اقتباس
5 أعضاء قالوا شكراً لـ Arsalan على المشاركة المفيدة:
قديم 03-27-2012, 12:10 AM   رقم المشاركة : 9
Arsalan
عضو نشيط






 

الحالة
Arsalan غير متواجد حالياً

 
Arsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريبArsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريب

التميز في القسم الإسلامي عضو متميز 

شكراً: 192
تم شكره 741 مرة في 171 مشاركة

 
افتراضي رد: ● أقوال العلماء , وفتاوى المشايخ في حكم الموسيقى والغناء ● ~ ‏

[IMG]https://www.**********/d3/up13267282001.jpg[/IMG]


.
.

الإجابة عن سؤال حول الغناء ~
.
.

س- هل الغناء مشروع في الإسلام وبالأدلة والبراهين أيضا خصوصا هذا النوع الخليع في الوقت الحاضر والمصحوب بالموسيقى؟



جـ- الغناء محرم عند جمهور أهل العلم وإذا كان معه آلة لهو كالموسيقى والعود والرباب ونحو ذلك حرم بإجماع المسلمين .


ومن أدلة ذلك قول الله سبحانه : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فسره جمهور المفسرين : بالغناء ، وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقسم على ذلك ويقول : ( إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ) وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " الحديث رواه البخاري في صحيحه معلقا مجزوما به ورواه غيره بأسانيد صحيحة والمعازف هي : الغناء وآلات اللهو وبهذا يعلم أن هذا الذي أفتى - إن صح النقل - بمشروعية الغناء قد قال على الله بغير علم وأفتى فتوى باطلة سوف يسأل عنها يوم القيامة والله المستعان .

.
.
فهرس فتاوى ومقالات بن باز رحمه الله

.
.
[IMG]https://www.**********/d3/up13267267882.jpg[/IMG]

رد مع اقتباس
5 أعضاء قالوا شكراً لـ Arsalan على المشاركة المفيدة:
قديم 03-27-2012, 12:14 AM   رقم المشاركة : 10
Arsalan
عضو نشيط






 

الحالة
Arsalan غير متواجد حالياً

 
Arsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريبArsalan عضوية ستكون لها صيت عما قريب

التميز في القسم الإسلامي عضو متميز 

شكراً: 192
تم شكره 741 مرة في 171 مشاركة

 
افتراضي رد: ● أقوال العلماء , وفتاوى المشايخ في حكم الموسيقى والغناء ● ~ ‏

[IMG]https://www.**********/d3/up13267283521.jpg[/IMG]



.
.


س1 : ما حكم الاستماع إلى الأغاني؟
.
.

جـ- الاستماع إلى الأغاني لا شك في حرمته وما ذاك إلا لأنه يجر إلى معاص كثيرة وإلى فتن متعددة ، ويجر إلى العشق والوقوع في الزنا والفواحش واللواط ويجر إلى معاص أخرى كشرب المسكرات ولعب القمار وصحبة الأشرار ، وربما أوقع في الشرك والكفر بالله على حسن أحوال الغناء واختلاف أنواعه ، والله جل وعلا يقول في كتابه العظيم وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ




فأخبر سبحانه أن بعض الناس يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله قرئ ليضل بضم الياء وقرئ ليضل بفتح الياء مع كسر الضاد فيهما ، واللام للتعليل والمعنى أنه بتعاطيه واستعاضته لهو الحديث وهو الغناء يجره ذلك إلى أن يضل في نفسه ويضل غيره يضل بسبب ما يقع في قلبه من القسوة والمرض فيضل عن الحق لتساهله بمعاصي ، الله ومباشرته لها ، وتركه بعض ما أوجب الله عليه مثل ترك الصلاة في الجماعة وترك بر الوالدين ومثل لعب القمار والميل إلى الزنا والفواحش واللواط إلى غير ذلك مما قد يقع
بسبب الأغاني .


قال أكثر المفسرين : ( معنى لَهْوَ الْحَدِيثِ في الآية الغناء ) وقال جماعة آخرون : ( كل صوت منكر من أصوات الملاهي فهو داخل في ذلك كالمزمار والربابة والعود والكمان وأشباه ذلك وهذا كله يصد عن سبيل الله ويسبب الضلال والإضلال ) .


وثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الصحابي الجليل أحد علماء الصحابة رضي الله عنهم أنه قال في تفسير الآية إنه والله الغناء وقال إنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل والآية تدل على هذا المعنى فإن الله قال : لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ يعني : يعمي عليه الطريق كالسكران . لأن الغناء يسكر القلوب ويوقع في الهوى والباطل فيعمى عن الصواب إذا اعتاد ذلك حتى يقع في الباطل من غير شعور بسبب شغله بالغناء وامتلاء قلبه به وميله إلى الباطل وإلا عشق فلانة وفلان وإلى صحبة فلانة وفلان ، وصداقة فلانة وفلان وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا معناه : هو اتخاذ سبيل الله هزوا ، وسبيل الله هي دينه ، والسبيل تذكر وتؤنث فالغناء واللهو يفضي إلى اتخاذ طريق الله لهوا ولعبا وعدم المبالاة في ذلك وإذا تلي عليه القرآن تولى واستكبر وثقل عليه سماعه لأنه اعتاد سماع الغناء وآلات الملاهي فيثقل عليه سماع القرآن ولا يستريح لسماعه وهذا من العقوبات العاجلة .

فالواجب على المؤمن أن يحذر ذلك وهكذا على كل مؤمنة الحذر من ذلك ، وجاء في المعنى أحاديث كثيرة كلها تدل على تحريم الغناء وآلات اللهو والطرب وأنها وسيلة إلى شر كثير وعواقب وخيمة وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه [إغاثة اللهفان] الكلام في حكم الأغاني وآلات اللهو فمن أراد المزيد من الفائدة فليراجعه فهو مفيد جدا والله المستعان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

.
.
فهرس فتاوى ومقالات بن باز رحمه لله تعالى .

.
.
[IMG]https://www.**********/d3/up13267267882.jpg[/IMG]

رد مع اقتباس
6 أعضاء قالوا شكراً لـ Arsalan على المشاركة المفيدة:
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لموقع مونمس / " يمنع منعاً باتا المواضيع السيئة المخالفة للشريعة الإسلامية" التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما رأي الكاتب نفسه
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0