سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

العودة   ملتقى مونمس ® > القسم الإسلامي > المنتدى الإسلامي العام

المنتدى الإسلامي العام يحوي قصص وروايات ومواضيع دينية نصية

!~ آخـر 10 مواضيع ~!
إضغط على شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

 
 
أدوات الموضوع
من 5 عدد المصوتين: 0
انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-06-2011, 04:11 PM
الصورة الرمزية تايتشو
تايتشو تايتشو غير متواجد حالياً
عضو مبتدئ
 
شكراً: 43
تم شكره 91 مرة في 29 مشاركة

تايتشو عضوية تخطو طريقها









Oo5o.com (15) كيف يمكن أن يزيل الإنسان ما في قلبه من الحقد أو الغل على أخيه ؟

 


قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

ترك التشاحن : أي يأمر الإمام الناس أن يتركوا التشاحن فيما بينهم وهي : الشحناء والعداوة والبغضاء ، لأن التشاحن سبب لرفع الخير .ودليل ذلك : أن النبي صلى الله عليه وسلم " خرج ذات يوم ليخبر أصحابه بليلة القدر فتلاحا رجلان من المسلمين فرُفعت " [ أخرجه البخاري ] أي : رُفع العلم بها أي : أن الرسول عليه الصلاة والسلام أنسيها من أجل التشاحن .قال العلماء : فنأخذ من هذا أنه إذا كنا نطلب الخير من الله فلابد أن ندع التشاحن فيما بيننا .فإذا قال قائل :


كيف يمكن أن يزيل الإنسان ما في قلبه من الحقد أو الغل على أخيه ؟



أجاب الشيخ -رحمه الله- :
يستطيع الإنسان أن يتخلص من ذلك بمايلي :


أولا : أن يذكر ما في بقاء هذه العداوة من المأثم وفوات الخير ، حتى إن الأعمال تعرض على الله يوم الإثنين والخميس ،
فإذا كان بين اثنين شحناء قال :" أنظروا هذين حتى يصطلحا " أي : الرب عزّوجل
لا ينظر في عملك يوم الإثنين والخميس إذا كان بينك وبين أخيك شحناء .

ثانيا : أن يعلم أن العفو والإصطلاح فيه خير كثير للعافي ،
وأنه لا يزيده ذلك العفو إلا عزا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
:" ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا " [ أخرجه مسلم ]

ثالثا : أن يعلم أن الشيطان ـ وهو عدوه ـ هو الذي يوقد نار العداوة والشحناء بين المؤمنين ،
لأنه يحزن أن يرى المسلمين متآلفين متحابين ويفرح إذا رآهم متفرقين والعداوة والشحناء بينهم .
فإذا ذكر الإنسان المنافع والمضار فإنه لابد أن يأخذ ما فيه المصالح والمنافع ، ويدع ما فيه المضار والمفاسد .
فعليك أن تجاهد نفسك ولو أهنتها في الظاهر ، فإنك تعزها في الحقيقة ، لأن من تواضع لله رفعه ،وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا .


وجرب تجد أنك إذا فعلت هذا الشيء وعفوت وأصلحت ما بينك وبين إخوانك تجد أنك تعيش في راحة وطمأنينة وانشراح صدر وسرور قلب ،
لكن إذا كان في قلبك حقد عليهم أو عداوة فإنك تجد نفسك في غاية ما يكون من الغم والهم ،
ويأتيك الشيطان بكل احتمالات يحتملها كلامه ، أي : لو احتمل كلامه الخير والشر قال لك الشيطان : احمله على الشر .
مع أن المشروع أن يحمل الإنسان كلام إخوانه على الخير ما وجد له محملا .


فمتى وجدت محملا للخير فاحمله على الخير ، سواء في الأقوال أو في الأفعال ، ولا تحمله على الشر .
وبعض الناس ـ والعياذ بالله ـ يحمل الفعل أو القول على الشر ثم يؤزه الشيطان إلى أن يتجسس على أخيه ،
ويتابع أخاه ، وينظر ماذا فعل ؟ وماذا قال ؟ فتجده دائما يحلل أقواله وأفعاله ، وليته يحمله على الأحسن ، أو على الحسن ،
ولكن على السيء والأسوء ، وذلك بإيحاء الشيطان ـ والعياذ بالله ـ


والذي يجب على المؤمن إذا رأى من أخيه ما يحتمل الخير أو الشر أن يحمله على الخير ما لم توجد قرائن قوية تمنع حمله على الخير ،
فهذا شيء آخر ، فلو صدر مثل هذا ، من رجل معروف بالسوء ومعروف بالفساد ما كان بأس أن تحمله على ما يحتمله كلامه ،
أما رجل مستور ولم يعلم عنه الشر ، فإذا وجد في كلامه ، أو في فعاله ما يحتمل الخير والشر فاحمله على الخير حتى تستريح .
وربما يصاب هذا الرجل الذي يتبع عورات الناس وأخطاءهم القولية والفعلية بأن يسلط الله عليه من يتابعه هو بنفسه ، ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ، ومن تبع الله عورته فضحه ولو في جوف بيته .


المصدر :

الشرح الممتع على زاد المستقنع
لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله [ ج 2 ص 341 ] .

-:مواضيع أخرى تفيدك:-

Share


التعديل الأخير تم بواسطة همسات مسلمة ; 12-07-2011 الساعة 01:25 AM
رد مع اقتباس
3 أعضاء قالوا شكراً لـ تايتشو على المشاركة المفيدة:
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:57 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لموقع مونمس / " يمنع منعاً باتا المواضيع السيئة المخالفة للشريعة الإسلامية" التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما رأي الكاتب نفسه