المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة(الصحيح المسند من اسباب النزول ) 3


الثلايا
09-07-2011, 06:21 PM
قوله تعالى:
{وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية 89.
قال ابن إسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن رجال من قومه قالوا: إن مما دعانا إلى الإسلام مع رحمة الله تعالى وهداه لنا لما كنا نسمع من رجال يهود، وكنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجبناه حين دعانا إلى الله تعالى وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به فبادرناهم إليه فآمنا به وكفروا به ففينا وفيهم نزل الآيات من البقرة {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} ا. هـ من سيرة ابن هشام ج1 ص211، وهو حديث حسن، فإن ابن إسحاق إذا صرح بالتحديث فحديثه حسن كما ذكره الحافظ الذهبي في الميزان.
قوله تعالى:
{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} الآية 142.
قال ابن إسحاق: حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي نحو بيت المقدس ويكثر النظر إلى السماء ينتظر أمر الله فأنزل الله {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فقال رجال من المسلمين وددنا لو علمنا علم من مات قبل أن نصرف إلى القبلة فأنزل الله {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} وقال السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ} إلى آخر الآية ا. هـ منقولا من لباب النقول في أسباب النزول للحافظ السيوطي ومن تفسير الحافظ ابن كثير.

قوله تعالى:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} الآية 143.
قال الإمام البخاري رحمه الله في التفسير ج9 ص237 حدثنا أبو نعيم سمع زهيرا عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا. وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى أو صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون قال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكان الذي مات على القبلة قبل البيت رجال قتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ}.
الحديث أخرجه البخاري أيضا في كتاب الإيمان ج1 ص103 وقال الحافظ في الفتح ج1 ص104 والمصنف في التفسير من طريق الثوري عن أبي إسحاق سمعت البراء فأمن ما يخشى من تدليس أبي إسحاق. وأخرجه أبو داود الطيالسي ج1 ص85 وابن سعد قسم 2 من المجلد 1 ص5 وابن جرير من حديث البراء وابن عباس ج2 ص17.
ومن حديث ابن عباس أخرجه الترمذي ج4 ص70 وقال حسن صحيح وأبو داود ج4 ص354 والطيالسي ج2 ص12 والحاكم ج2 ص269 وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي.
قوله تعالى:
{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} الآية 144.

قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه ج2 ص48 حدثنا عبد الله بن رجاء قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحب أن يوجه إلى الكعبة فأنزل الله عز وجل {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} فتوجه نحو الكعبة وقال السفهاء من الناس وهم اليهود ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} فصلى مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل ثم خرج بعدما صلى فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه توجه نحو الكعبة فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة.

الحديث أخرجه الترمذي ج4 ص79 وقال حسن صحيح وابن ماجه رقم 1010 وفيه سبب نزول {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} والإمام أحمد ج4 ص274 والدارقطني ج1 ص274 وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير وابن سعد في الطبقات مجلد 4 قسم 2 وعندهما زيادة وقال السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}.
وأخرجه مسلم ج5 ص11 من حديث أنس وكذا أخرجه ابن سعد قسم 2 من المجلد الأول ص4.

المصدر كتاب الصحيح المسند (http://www.monms.com/vb/t21923.html) من اسباب (http://www.monms.com/vb/t21923.html) النزول لفضيلة العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

براهيم يوسف
09-07-2011, 08:32 PM
مشكوووووووووووووووووووووووووووور